بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٩١

باب في

بيع السلف والمقاصصة فيه

مسألة: وعن رجل سلف رجلاً بطعام فلما حلَّ عليه باعه له بدراهم مسماة عاجلة أو آجلة .. أيجوز ذلك أم لا؟. قال لا يجوز ذلك. البيع له ولا لغيره حتى يقبضه منه. قلت فإن أخذ بهذه الدراهم نخلاً أو حيوانا يجوز ذلك أم لا؟ قال الأصل في ذلك فاسد والقضاء لا يثبت وهو منتقض أيضا. قلت فإن استغل من النخل غلات يلزمه ردها ورد ما استغل منها أم لا؟ قال الله أعلم. فإذا لم يكن القضاء جائزا في الأصل، وكان فاسدا رد الغلة عليه على قول بعض

الفقهاء. وبعض لم يرد ما كان بيعه فاسدًا فانظر في ذلك والله أعلم. مسألة: قلت فيجوز بيع السلف قبل قبضه وكيله أم لا؟. قال لا يجوز بيع السلف قبل قبضه. قلت فإن سلفه في مائة مكوك حنطة بخمسين درهما مجملة غير مفصلة، فلما حلّ سلم إليه نصفًا وأبراه من الباقي فدفع إليه صاحبه کنحو رأس ماله نصف الذي أبراه منه .. يبرأ أم لا؟. قال نعم إذا أبرا كل واحد صاحبه مما أعطاه برًا على ما وصفت ولم يعطه دراهم ببر وإن صالحه على ذلك جاز أيضًا والله أعلم

مسألة: وسألته عن رجل أسلف رجلاً سلفًا بحب معلوم وكان على الذي أسلف للمتسلف أجرة حب .. هل يجوز له أن يقاصصه؟. قال لا تجوز المقاصصة في السلف إلا بقبض وكيل ثاني. قلت وكيف الوجه في ذلك حتى يجوز؟. قال إن صالحه جاز. قلت وكيف يقول له؟ قال إذا قال له قد صالحه على كذا وكذا من الحق وقد أبرأتك من الباقي جاز ذلك. قال أبو مروان لا

يجوز.

مسألة: وعن رجل يطلب رجلا ليسلفه ثم كال له الحب وباعه له في موضعه بنسيئة وقد كان بينهما الشرط أن يكيل له حقه ثم يبيعه له .. هل يجوز ذلك؟. فعندي أني وجدت عن الشيخ أبي سعيد في مثل هذا أنه يجوز. وقال

91

١١٬٢٩٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.