بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٩٣

من قال السلف لا يجوز فيه المقاصصة بوجه من الوجوه. ولا يجوز إلا قبضه ولا تجوز فيه المقاصصة بسلف ولا غيره. وقال من قال قد تجوز المقاصصة في السلف بالسلف فعلى قول من يقول بذلك فلعله يجيز المقاصصة بالسلف بالاجارات فإنه يجوز له أن يأخذ إلا حبًا وإنما أجاز من أجاز سلفًا بالسلف لأنه لا يجوز له أن يأخذ السلف إلا حبا وكأنه قاصصه بحب فلم يكن هنالك بيع والله أعلم. وأنا لا أحب المقاصصة بالسلف وإنما أحب فيه القبض يسلم هذا إلى هذا ويسلم هذا إلى هذا، وكذلك في الاجارات والسلف والاجارات لا أحب المقاصصة بذلك ولا أحب إلا قبض كل واحد منهما حقه والله أعلم بالصواب مسألة: ومن جامع ابن جعفر، وقال من قال في رجل يكون له على رجل جراب من تمر أو جري من حب سلف فإن حل ماكسه حتى يتفقا على كذا وكذا ثمن ذلك ثم يسلفه بتلك الدراهم بقدر حقه إلى ثلاثة أيام أو أكثر فيكون لكل واحد منهما على صاحبه مثل ما للآخر فإن لم يكن في ذلك شرط جاز. ويكيل كل واحد منهما لصاحبه الذي عليه وذلك إذا سلفه الدراهم وقبضها

•

مسألة: وقيل يجوز تقاصص السلف بالسلف وما أشبه الاجارات بالسلف يجوز فيه المقاصصة. ومن غيره وقال من قال إنه تجوز المقاصصة في السلف بالاجارات بالسلف على قول من يقول بذلك فلعله يجيز المقاصصة في السلف بالاجارات وأنا لا أحب المقاصصة بالسلف. وإنما أحب فيه القبض يسلم هذا إلى هذا ويسلم إلى هذا. وكذلك الاجارات والسلف وكذلك في الاجارات والأجارات ولا أحب المقاصصة في ذلك ولا أحب إلا قبض كل واحد منهما حقه والله أعلم بالصواب

•

-

-

١١٬٢٩٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.