الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٩٤باب في
السلف المنتقض كيف يجوز وما يلزم فيه وإذا رجع إلى رأس ماله ينتقض باختياره
مسألة: ورجل أسلف رجلاً سلفًا ثم علم أنه منتقض. قلت هل عليه أن يخبر المتسلف أنه منتقض؟. فإذا كان ربا لا خلاق فيه فليس له إلا ذلك، وإن كان إنما يجوز اتمامه فيه فقد قيل في مثله باختلاف. فقيل حتى يعلمه فيتم أو ينقض. وقيل ما لم ينقض جاز ذلك أن يأخذ منه. وقلت إن لم يخبره فأعطاه وهو يعلم أنه منتقض، ثم نقضه .. هل له ذلك؟ فقد قيل ذلك له على بعض القول. وقلت إن تناقضا ثم اتفقا على أن يعطيه هذا الحب بما صار إليه من الفضة هكذا بلا بيع ولا بذكر ان البيع. قلت يجوز ذلك. قلت هل يجوز ذلك، فإن كان منتقضًا جاز ذلك ولا أعلم في ذلك اختلافًا. وإن كان ربا فقد قيل في ذلك باختلاف وأحب أن يتم إن كانا قد فعلا وإن لم يفعلا فأحب أن يأخذ رأس
ماله كما سلفه.
مسألة: ومن جواب محمد بن موسى وعن رجل أسلف رجلاً سلفًا منتقضًا وأوفاه على هذا فلكل واحد منهما الذي كان له من قبل وإذا وسعا بعضهما بعضًا بعد الإقرار بهذا فهو جائز. ومن غيره قال نعم قيل هذا إذا كان السلف منتقضًا أو فاسدًا. وقال من قال يجوز إذا كان منتقضًا ولا يجوز في الفاسد ويروى إجازة ذلك في الفاسد عن أبي المؤثر إذا تقاصصا. وكذلك يوجد فيما يرفع عن الأزهر بن محمد بن جعفر سألة: وعن رجل أسلف رجلاً في طعام أو بر ثم أنه استرد رأس ماله .. هل يأخذ به عوضًا؟ قال لا يأخذ إلا رأس ماله. وإذا قبضه فلياخذ ما شاء. وقال موسى سألنا الفقهاء .. هل له أن يأخذ برأس ماله عروضًا إذا أعدم صاحبه؟ قال لا. إلا حيان الأعرج قال إن لم يجد فله ذلك
•
•
-18.
-