بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٩٦

باب في

السلف إذا رجع إلى رأس ماله

مسألة: ومن كان تسلف فلم يعط ورجع إلى رأس ماله فأكثر القول أنه لا يجوز له أن يأخذ شيئاً من العروض لأن عند صاحب هذا القول أن أخذ عروضًا ثم باعه بأكثر من رأس ماله أخذ ماله وزيادة فهو ربا لا يجوز له ذلك عندهم

مسالة: ومن جواب لأبي سعيد وعمن أسلف رجلا ببر ثم أن المسلف طلب رأس ماله دراهم وأراد المتسلف أن يعطيه بدراهمه شيئا من العروض بالبيع وأحب ذلك المتسلف. قلت هل يجوز له ذلك؟ فلا يجوز ذلك عامة في قول أصحابنا فيما عرفنا فإن فعل ذلك فاعل فقد قال من قال يرد ذلك. ولا نقول من فعل ذلك أنه فعل حرامًا إن شاء الله. ومن جامع أبي صفرة قلت أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل مائة درهم في كر حنطة ثم يصطلحان أن يرد عليه ماله .. هل يجوز له أن يشتري منه شيئا قبل أن يقبضه؟. قال لا. قلت لم؟ قال لأنه رأس مال يسلم يكره أن يأخذ إلا طعامه بعينه أو رأس ماله ولا يأخذ غير ذلك.

مسألة: قلت أرأيت الرجل يسلم إلى رجل في طعام فيأخذ فيه كفيلا وصالح صاحب الطعام الكفيل على أن يأخذ رأس المال .. هل يجوز ذلك على المكفول عليه؟. قال لا يجوز ذلك. قلت أرأيت الرجلين يسلمان إلى الرجل في طعام فصالحه أحدهما فأخذ حصته من رأس المال ويأبى ذلك الآخر ما تقول في ذلك؟. قال في صلحهما باطل ويرد ما أخذ منه. والطعام عليه كما هو، ولا يجوز الصلح إلا برضاء الآخر. قلت لم؟ قال لأنه قسمه ولأن الآخر يصير مستوفيا لحصته والآخر كما هو لم يأخذ شيئاً. قلت فإن رضي بذلك؟ قال يكون ما أخذ من رأس المال بينهما وما بقي من الطعام بينهما ومن الكتاب. قلت فما ترى في رجلين يسلمان إلى رجل في كر حنطة جميعًا ثم

١١٬٢٩٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.