الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ٩٧يأخذ أحدهما حنطة وفي حصته من رأس المال، فأجاز ذلك صاحبه فاصطلحا على ذلك. وعلى أنه من حصته الذي أخذه وعلى أن حصة شريكه في الطعام الذي بقي على الرجل قال أما ما أخذ من رأس المال فهو بينهما، ولا يجوز القسم في هذا من قبل أنه دين، ولأن أحدهما قد تعجل رأس ماله وبقى الآخر طعام دين ولا تجوز القسمة وجاز عليهما أخذ نصف رأس المال لأنهما اصطلحا عليه ورضيا. ومن غيره قال أبو سعيد معي أنه كما قال بينهما، وإن أخذ برأيه نصف السلف على أنه من حصته أو برأيهما جميعًا كان الباقي منهما شريكه فيما أخذ وكان ما بقي لهما جميعًا، وإن أخذ نصف رأس المال على أنه من حصته فمعي أنه لا يثبت على الآخر إلا أن يتمه ويقع لأن يثبت على هذا نصف ما قبض ويكون له حصته من الباقي ويكون للذي لم يصالح عندي حصته كلها طعام وإن أتم صاحبه أخذ رأس المال كانا شريكين فيه فيما قبض وشريكين فيما بقي من الطعام
مسألة: ومن جامع ابن جعفر، ومن أسلف رجلا سلفًا وظن أن السلف منتقض وأخذ رأس ماله ثم علم أن السلف ثابت. فقال من قال إذا أخذ رأس ماله فقد انتقض السلف. ومن غيره قال إذا لم يأخذ رأس ماله على قصد منه لنقض السلف وإنما أظن أن ذلك لا يجوز، وإنما أخذ على هذا ثم علم فله سلفه بحاله وذلك فيما بينهما، فأما في الحكم فإذا أخذ رأس المال عن ذلك فقد ثبت عليه ذلك
•
مسألة: ومنه وقال هاشم في رجل أسلف رجلا ثم طلب إليه حقه، فأفلس وطلب إليه أن يأخذ منه رأس ماله. قال إن هما تفاضلا فقد انتقض السلف كأنه يقول إن استقاما على أن جعلاه رأس مال فقد نقضا السلف وتفاضلا وليس له إلا رأس ماله قلت فإن قال إن وجدت رأس مالي لي عشرة أيام أخذته ونقضت عنك السلف، وإن لم تأتني به إلى ذلك الوقت فسلفي عليك. قال هذا إن لم يتفاضلا وكذلك عندنا في مثل هذا أن السلف لا ينتقض بعد عقدته حتى يجتمعا على نقضه ويبريه منه ويرجع إلى رأس ماله ثم ينتقض. ومن غيره كذلك وقد قيل إنه لا ينتقض السلف حتى يقبض المسلف رأس ماله
-1 Y-