الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١<-11 -
قلت له: فان آمن به على شريطة، هل يكون بذلك مشركاً؟
قال: فعندى أنه غير مشرك اذا آمن به اذا كان رسول الله، فهو عندى اذا لم يعرف أنه خلافه، ولم يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينه ولا باسمه، فشك فيه
قلت له: فاذا قال له النبي صلى الله عليه وسلم: انه رسول الله
فآمن به على شريطة أن كان رسول الله، هل تراه مسلماً؟
قال: معى اذا قامت عليه الحجة فلا يسعه الشك، فان صدقه ولم يشك فيه والا فخفت عليه أن يكون مشركاً.
قلت له: فالايمان به على شريطة فهو شك ما لم يؤمن به ويصدقه؟ قال: هكذا عندى فيما أخاف عليه، الا أن يكون على الحقيقة من ايمانه وتصديقه فى قلبه، ويقول بلسانه هذا، فأرجو أن
يسعه
•
قلت له: فان آمن به فى قلبه على الحقيقة، وأظهر بلسانه الايمان به على الشريطة، هل يلحقه الشرك في حكم الظاهر؟
تقوم
قال: لا آمن عليه ذلك ما لم يصدق به بلسانه اذا ادعى ذلك.
قلت له: فعلم الوعد والوعيد، والموت والبعث والحساب، هل الحجة بهذا من حجة العقل والسماع والخاطر؟
قال: معى
انه قد قيل فى ذلك وعلمه من حجة العقل باختلاف، وأما
السماع فلا يبين لى فيه اختلاف اذا سمعه وعرف معناه، والمراد به أن عليه الايمان به • قلت له: فبين الخاطر وحجة العقل فرق أم معناهما
واحد؟