الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢-
قال: معى أن بين معناهما فرق فى الأسماء، وأما في المعاني والصفات فلا يبين لى فى ذلك فرق اذا عرف معناه، والمراد به.
-
قلت له: فاذا خطر بباله أنه يموت أو لا يموت، أو يحاسب أو لا يحاسب، وكذلك يعاقب ويثاب، أو لا يعاقب عليه أو لا يثاب، هل يعلم بخاطر باله أنه كذلك، أم يكون القول في ذلك مثل القول في
حجة العقل؟
قال: معى
انه كذلك.
قلت له: فان لم يعلم ذلك من خاطر باله وحجة عقله، على قول من يقول ان عليه أن يعلم ذلك ومات على ذلك أو حيى هل تراه
هالكا؟
قال: معى أنه هالك على قول من يقول بذلك
قلت له: وعلى قول من يقول انه ليس عليه علم ذلك الا بالسماع ذلك؟ يقول انه سالم حتى يسمع قال: الله أعلم ولا يبين لى له السلامة، لأن هذا يخرج عندى من حكم المعاني لا حكم الأسماء، وليس يبين لى عذر في جهل معانى ذلك
اذا علمها.
قلت له: فأمر الله ونهيه الذي فرضه على عباده تقوم الحجة فيه من خاطر البال، أو من حجة العقل والسماع، فمن كان اذا خطر العمل
به أو الانتهاء عنه؟
قال: معى
انه قد قيل ان كل ما لا يسعه تركه ولا ركوبه من أمر الله، فالحجة فيه من جميع المعبرين يلزم فى حين لزوم ذلك ونزول بليته فيه، ومعى أن حجة العقل اذا قامت مقام السماع من علم ذلك باستحسان الحسن من ذلك، واستقباح القبيح مثل ما تقوم به حجة السمع أنه لا فرق عندى في ذلك