بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ٩٩

فعلى هذا أن يصل إلى الورثة ويقول لهم أن يردوا عليه رأس ماله ويأخذوا الفضل من ذلك، فإن لم يكن هنالك فضل أو كان نقصان إن صدقوه أوفوه حقه من مال الميت، فإن لم يكن للميت مال لم يكن عليهم أن يوفوه من أموالهم. وأما إن كان غائبًا فهذا على حاله حتى يقدم الغائب أو يموت ويعود الأمر إلى ورثته فيفعل كما وصفت لك أو يكون للغائب وكيل قائم فيصل إليه هذا ويقول له أن يرد عليه رأس ماله ويأخذ حب الغائب. فإن لم يمكن هذا أن يصل إلى الوكيل أو إلى ورثته يدفعان إلى الحاكم إذا امتنعوا من هذا، وخاف من الحاكم أن يأخذه بما يقر به للغائب أو للميت، ولا يصدقه على ما يدعي احتج هو على الورثة فيما بينهم وبينه وكذلك على وكيل الغائب. فإن لم يفعلوا له ذلك أخرج هو الحب من ماله وسلمه إلى من يبيع ذلك الحب ثم يستوفي رأس ماله ويرد ما فضل من الحب ومن التمر إلى من يستحق ذلك من وكيل أو وارث. وكذلك إن كان الورثة أيتاما ولم يمكنه أن يدرك منهم ما الذي يريد فعل ما وصفت لك والله أعلم بالصواب. وسواءا ذلك تعمدًا على فساد السلف أو جهلا ذلك إلا أن المتعمد أعظم إثما، ولا يسع جهل الربا. وقال أبو المؤثر إن كان في كتاب الله فلا يسع جهله إذا كان محرما في كتاب

الله

•

مسألة: عن أبي علي الحسن بن أحمد. ما تقول في السلف إذا كان الجماعة فنقض أحدهم وأخذ رأس ماله .. ما يكون هذا السلف ثابتا أم لا؟. فأحسب أني عرفت أنه لا ينتقض السلف إلا أن يتفقوا كلهم على نقضه، والسلف بحاله، والله أعلم

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ عن أبي محمد. وفي رجل عليه لرجل سلف، فأقاله إياه ولم يحضر رأس المال. قال لا يجوز والسلف بحاله، فإن أبرأه من الحب بريء، وإن أبرأه على ذلك أن يأخذ رأس ماله منه لم تجز البراءة وكان السلف بحاله إلا أن يكون رأس المال حاضرًا فيدفعه إليه من وقته فيجوز حينئذ

- 99 -

-

١١٬٣٠١ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.