بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٠

مسالة: عن أبي الحسن وعن رجل أسلف رجلاً دراهم فلما حل الحق على المتسلف أعدم القضاء، فطلب إلى المسلف أن يقبل به رأس ماله فأجابه إلى ذلك واتفقا على أنه يأتيه برأس ماله فلما كان بعد ذلك نقض أحدهما ذلك الاتفاق وطلب أن يرجعا إلى الحق الأول فعلى ما وصفت فإن كان اتفاقهما على أن صاحب السلف قد فسخ السلف عن المسلف وأنقضه عنه فليس لأحدهما رجعة وليس له إلا رأس ماله. وإن كان اتفاقهما على أنه يرد عليه رأس ماله ولم يفسخ السلف عنه فما لم يرد عليه رأس ماله فأيهما رجع عن ذلك كانت له الرجعة فهذا على حسب ما وجدنا في رد الشيخ أبي الحواري رحمه في هذه المسألة ولعل فيها قول غير هذا فيما أحسب. وكان رده هو فيها أن المسلف أن يرجع على المتسلف ما لم يقبض رأس ماله وإنما كان أحسب في رده وقوله في السلف له الرجعة ولم يذكر هو المسلف في قوله فيما عندنا، ونحن قولنا على حسب ما قاله في المسلف أن له الرجعة كذلك نقول إن للمتسلف أيضًا الرجعة على حسب ما وصفنا من قبضهما ولعل اللفظ يختلف من لفظة إلا أنه على معنى القول في جوابنا في السلف في رد الشيخ في السلف ونحن نقول بهذا القول ما لم يكن المسلف في فسخ السلف في لفظ عن المتسلف والله أعلم بالصواب. وقلت هل يجوز إن كان في السلف بينهما؟ فالذي معنا على ما وصفت بأنه لعله يوجد عن قول بعض المسلمين أنه إذا كان السلف لكل درهم شيئاً مسمى من ذلك فأخذ شيئاً من الدراهم ورد عليه ما اتفقا على رده جاز ذلك وإن كانت العشرة دراهم سلفة إياها صفقة واحدة ولم يسم لكل درهم بشيء معروف لم يجز ذلك إلا أن يأخذ رأس ماله بجملته أو يدعه والله أعلم بالصواب

جري

مسألة: وأما الذي كان له على رجل سلف وكان السلف ثابتاً ثم ذهبت الثمرة فطلب إليه أن يرد عليه رزيته، فقبض منه شيئاً من رأس المال وبقي شيء فمعي أنه ما لم يقبض منه ما قبض على شرط رأس ماله أو يقيله في ذلك السلف أو يفسخ عليه أو بلفظ يكون ينحط عنه من العقدة التي قد انعقدت عليه فالسلف بحاله وعليه أن يرد عليه ما قبض منه أو يتتامما على

1 ..

١١٬٣٠٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.