الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٣باب في
الكفيل وفي الحيلة
وفي الاستيثاق من
السلف
مسألة: ومن جامع أبي صفرة قلت أرأيت الرجل يسلم إلى الرجل في الطعام فيأخذ كفيلا فيؤدي الكفيل الطعام إلى رب الطعام الذي أسلمه فيه ما للكفيل على الذي كان عليه الطعام قال طعام مثله. قال أفيكره أن يأخذ منه شيئاً آخر مما يكال غير الطعام أو مما يوزن أو من الحيوان يدا بيد يتراضيان جميعًا بذلك. قال لا أكره ذلك بل أجيزه وأراه حسنًا. قلت لم والأصل كان على صاحب المال سلما وليس لصاحب السلم هذا الذي هو عليه أن يعطي غير المسلم بعينه أو رأس ماله. قال إنما يقع هذا الذي قلت على الذي يؤدي الطعام إلى الذي أسلم فأما الذي كفل عنه فليس يشبه الذي أسلم إنما بمنزلة الكفيل منزلة رجل عليه طعام أو قرض حنطة وأقرض عن فلان أن يأخذ ما شاء منه يدا بيد جميع ما ذكرت لأن أصله قرض والقرض لا يشبه السلم فقد أوفى الكيل وفي نسخة أوفي الكيل فله أن يصالح على الذي عليه الأصل على ما
شاء يدا بيد. قلت وليس له أن يصالحه على شيء من ذلك نسيئة. قال نعم لأن هذا ليس له لأن هذا دين عليه ولا يصلح أن يبيعه دين بدين أيضًا. قلت وكذلك الرجل يقرض الرجل طعامًا. قال نعم. قلت فما ترى في الكفيل إن أخذ طعامًا مثل الطعام الذي قضاه فباعه فربح فيه .. أيطيب ذلك؟ قال نعم. قلت أرأيت إن أقرض، وفي نسخة وإن قبض الكفيل الطعام الذي عليه الأصل قبل أن يقبضه منه الطالب فباعه وهو غالي ثم رخص فاشترى بنصف دراهمه طعامًا مثله فقضاه المكفول واستفضل البقية .. ما تقول في الفضل؟ قال أما في القياس فيكون الفضل له إذا كان أخذ الطعام من المكفول عنه على وجه وبه نأخذ. قلت فإن كان أخذ على وجه الاقتضاء أو أخذ على وجه
الاقتضاء
أنه رسول حتى يدفعه إلى المكفول له ما القول فيه؟ وفى نسخة ما تقول فيه
•