بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٤

إذا باعه، أيطيب له الفضل؟ قال لا ولكنه يرده إلى صاحبه. قلت أرأيت الرجل يكفل على الرجل بالدراهم فقبضها منه على وجه الاقتضاء منه ولم يدفعها إلى المكفول له حتى يعمل ويربح فيها لمن يكون الفضل؟ قال يكون للكفيل. قال أبو عبدالله الكفيل ضامن ولا ربح له إلا أن يكون قد دفع الحق إلى صاحب الحق فإنه يكون الربح للكفيل. قلت من أين هذا افترق هذا الطعام؟ قال أخذ هذا بالقياس. ومن غيره قال أبو سعيد معي أن القول الأول إذا قبض الكفيل الدراهم من المكفول عليه على أنها له من قبل ما كفل عليه أنه ضامن للمكفول والربح له فيما قبض من المكفول عليه، وإن قبضها على أنه رسول بها فالضمان عليه للمكفول عليه والربح للمكفول عليه إذا اشترى بها صفقة وإن قبضها المكفول عليه للمكفول له مقتضيا لها من المكفول عليه له. فالضمان والربح للمكفول له وسواء هذا عندي في الدراهم والحنطة والحيوان وإن قبض شيئا من ذلك على غير تمييز على الارسال من القبض لم يسم به قضاء له ولا لصاحب الحق ولا على أنه رسول به. فمعي أنه قد قيل إنه للذي عليه الحق، وقيل إنه للكافل في الحكم، وقيل إنه الذي له الحق .. ويعجبني أن يكون للذي عليه الحق الفاضل من يده على هذا الوجه

مسألة: عن أبي الحسن وذكرت في الحيلة التي يسلف بالطعام حتى يستوثق من مال المتسلف فمن ذلك أن يقيم المتسلف وكيلاً ثقة ويجعل في يده شيئا من ماله ويجعله مسلطا فيه إلى أن يوفي هذا ما أسلفه ويضمن الوكيل بذلك ويكون المال في يد الوكيل ولا يجوز أن يكون الرهن في يد المتسلف ولكن يكون الرهن في يد الضامن والكفيل بالسلف، والوكيل وإن لم يوف المتسلف صاحبه حقه باع من في يده المال ماله وقضي صاحب السلف حقه، ويكون ذلك على شرط وتوكيد عند ضمانه وبينة عادلة فهذا ما حضر ذكره فيما ذكرته

-1. {.

١١٬٣٠٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.