بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٥

باب في

الكفيل وفي السلم إذا ارتهن وفي الكفيل أيضا

مسألة: قلت فما ترى في الرجل يسلم إلى الرجل في السلم فيأخذ منه كفيلاً فيأخذ الكفيل من المكفول عنه رهنا سوى ذلك الدين فيهلك الرهن عنده ثم يؤدي المكفول عنه الطعام. قال أبو سعيد معي أنه يأخذ الكفيل من المتسلف رهنا في السلف أيضًا. قال يرجع الكفيل بطعام مثله لأنه حيث أخذ الرهن هلك عنده وقد استوفى الطعام وهو رجل قبل الطعام من المكفول عنه ثم أرى المكفول عنه إلى صاحبه فيأخذ الكفيل حتى يؤديه إليه. ومن غيره قال أبو سعيد معي أنه إذا ثبت الرهن في يد الكفيل كان الرهن مثل الحق أو أكثر منه، ثم تلف الرهن من يده لأنه ضامن عندي للمسلف. السلف ورب بالخيار فإن شاء أخذه من الكفيل وبريء عند المكفول عليه، وإن شاء أخذ المتسلف بالسلف ورجع المتسلف على الكفيل بالسلف لأنه ضامن له لتلف الرهن في يده وهو مثل السلف وأكثر منه وإن كان أقل منه أعني أقل من السلف فإنه يضمن من السلف بقدر الرهن فيما عندي. ومن الكتاب قلت له فإذا رده الكفيل إلى صاحب السلم ولم يؤده الذي كان عليه. قال قد برأ منه جميعًا ولا يرجع الكفيل على المكفول عنه بشيء منه؛ لأنه قد استوفى حين هلك الرهن في يده. قلت فإن كان الرهن في يد الطالب هو الذي ارتهنه وهو مثل طعامه في الفضة، فيهلك عنده. فقال بطل حقه فهو بمنزلة من قد استوفى حقه. قلت أفليس هذا سلم قد أخذ صاحبه غير ما سلم فيه، وغير رأس ماله وصالح عن ذلك؟ قال إنما أخذته لأنه حين هلك الرهن بطل ماله. ومن غيره قال أبو سعيد قال إذا كان الرهن والسلف معًا في يد المتسلف، فمعي أن من قول أصحابنا أنه يبطل السلم بالرهن ويرجع المسلم إلى رأس ماله فإن تلف الرهن في يده فمعي أنه يخرج معي أنه له رأس ماله ويكون أمينا في

-1.0 -

١١٬٣٠٧ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.