بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٧

أن يأخذ من الذي كفل عنه ما كان من العروض والدراهم وغير ذلك على ما يتفقان عليه وأما قبل أن يسلم الكفيل الحق إلى الذي له الحق فليس له أن يأخذ من الذي عليه الحق إلا السلف لأنه إنما يأخذ هذا الذي له الحق ولم يضمن هو له بشي لأنه ما لم يدفع الحق الذي كفل به فلا يستحق عليه الحق إلا الذي له الحق ولا يستحق الحق لنفسه، فافهم ذلك

مسألة: ومن جامع ابن جعفر وعن رجل أسلف رجلا بطعام وقدم رجلاً يكفل عليه. فلما حل الأجل طلب الرجل طعامه إلى الكفيل فأسلمه إليه الكفيل من عنده .. أللكفيل أن يأخذ من الرجل مثل ما أعطى أوله أن يأخذ دراهم أو حيوانًا أو زيادة أو نقصانا، فله ذلك إلا أنه لا يأخذ منه أكثر مما أعطى عنه وله أن يأخذ منه العروض بسوق يومه يوم يأخذ

•

مسألة: ومنه وعن رجل كفل على رجل بسلف طعام فلما حل الأجل دفع المتسلف إلى الكفيل ما كفل به عليه وأن الكفيل باع الطعام وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب الطعام من عنده إذا طلب إليه، فلما طلب إليه اشترى له الكفيل حقه من الطعام بنصف ثمن الطعام الذي قبض من المتسلف فرأينا أن الفضل للمتسلف، ولا نرى للكفيل ولا للطالب فيه شيئاً ولو كان الكفيل هو الطالب أتى حق الرجل فهو سواء. وقال أبو عبد الله إذا قبض الكفيل الطعام فهو ضامن ولا ربح له إلا أن يكون دفع الحق إلى صاحب الحق فإنه يكون الربح للكفيل. ومن غيره وقال من قال إن كان الكفيل حين قبض الحق سلمه إلى الذي عليه الحق إلى الكفيل على أن الحق له مما قد كفل عليه لفلان صاحب الحق فالحق للكفيل والربح له ولا ضمان عليه. وإن كان سلمه إليه على أن يسلمه إلى الذي له الحق والحق للذي عليه الحق ولا ضمان على الكفيل فيه لأنه إنما يؤدي عنه ما قد أرسله فإن باعه كان الربح للذي عليه الحق والضمان على الكفيل وإن سلمه إليه على أنه لصاحب الحق الذي له الحق وإنما قبض الكفيل الحق لصاحب الحق من الذي عليه الحق فالحق للذي له الحق فإن الربح له والضمان على الكفيل إذا باعه وإن لم يبعه لم يكن عليه ضمان إذا صار الحق إلى الذي له الحق وإن سلمه الذي عليه الحق

- 1. Y-

-

١١٬٣٠٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.