الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٠٨•
مجملاً إلى الكفيل ولم يشرط هنالك فالحق للذي عليه الحق حتى يصير إلى الذي له الحق. وإن باعه الكفيل فربح فيه ففي ذلك اختلاف. والذي نحبه أن يكون الحق للذي عليه الحق ويبرأ من كفالة الكفيل بتسليمه إلى الكفيل ولصاحب الحق أن يأخذ من الكفيل أو من الذي عليه الحق. وليس للكفيل على الذي عليه الحق رجعة من بعد أن يسلم إليه الحق الذي عليه وقد تكفل عنه بذلك الحق فإذا سلم إليه ذلك الحق فقد بريء من الكفالة والله أعلم. وقد قال من قال إنه للذي عليه الحق ولا يبرأ بذلك من الكفالة وللكفيل أن يطالبه بالكفالة إن تلف ذلك من يده ولم يتلفه. وإن أتلفه ضمن له ما قد صار إليه، وعلى هذا لهذا ما ضمن عليه به وعلى هذا ما لهذا ما أتلف من ماله وكان هذا القول هو أبين والله أعلم. وقد قال من قال إنه إذا لم يكن هنالك شرط أن ذلك للكفيل نقضه وضمانه. وقال من قال للذي عليه الحق والربح له. وقال من قال الربح للذي له الحق لأن قبض الكفيل كأنه قبض له مسألة: ومن غير الجامع من الزيادة، وعن رجل يطلب بشاة وطلبها إليه ولم يجدها وكفل عليه بها رجل إلى أجل، فلما حل الأجل دفع المطلوب الشاة إلى الكفيل فلم يدفعها الكفيل إلى الطالب حتى نتجت الشاة مع الكفيل. فقد قيل في ذلك باختلاف .. منهم من قال إن نتاج الشاة للمطلوب ما لم يدفع الكفيل إلى الطالب. وقال من قال النتاج للكفيل لأن الشاة للكفيل على المطلوب. ومنهم من قال النتاج للطالب. وقال أبو معاوية إن كان المطلوب بالشاة حين دفعها إلى الكفيل قال هذه الشاة التي كفلت بها فخذها فأخذها الكفيل فحبسها حتى نتجت فالنتاج له لأنها لو تلفت من يد الكفيل كان لها ضامنا لأن الحق قد زال عن المطلوب وثبت على الكفيل. وإن كان حين دفع الشاة قال له هذه الشاة لفلان الطالب إليَّ بها، فاقبضها له، فقبضها له الكفيل، وكان الطالب قد أمر الكفيل بقبضها فالنتاج للطالب. وإن كان حين دفعها إليه قال له هذه الشاة التي يطلبني بها فلان فادفعها إليه عني .. فالنتاج للمطلوب الشاة لأن الحق لم يزل عنه حتى يدفعها الكفيل إلى الطالب فهذا قولنا فيها والله أعلم
11.^~