بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٤

باب في

من تاجر بمال غيره من سرقة أو لقطة

أو أمانة أو ربا أو غصب أو نحو ذلك

أو اشترى به شيئا، وكذلك إن سرق شاة فتناتجت

مسألة: ومن جامع ابن جعفر، ومن جامع أبي الحسن ومن سرق دراهم واتجر بها فهي والربح لربها المسروقة منه. وإن تلفت الدراهم من عند السارق فقال قوم إنما يضمن ما سرق ولا يضمن ما ربح ومنهم من قال يضمن الجميع

أخذه

•

سألة: وعن أبي معاوية رحمه الله وسألته عن الرجل يبيع للرجل شاة بشاتين إلى أجل أو درهما بدرهمين إلى أجل أو دينارًا بدينارين إلى أجل، ثم جاء الأجل ويقبض منه، وهو لا يعلم أنه ربا، ولا يعلم إلا أنه له حلال، ثم يضارب بذلك أو تناتج الغنم معه فيربح، ثم يعلم أن ذلك ربا. قال عليه أن يرد رأس المال ما أخذ أولاً، وأما ما ربح أو تناتج معه من الغنم فهو له لأنه إنما بسبب بيع، ولم يأخذه على حد الاغتصاب ولا الخيانة يعني السرقة. ومن غيره قال نعم قد قيل هذا. وقال من قال إنه يرد عليه رأي المال والربح وله عناؤه في المال وله ما أنفق على الدواب بقدر ذلك وإن تلفت تلفت من مال ربها الأول لأنها بمنزلة الأمانة في يده، وله أن يرجع على الآخر فيما يأخذ منه، إن كان قائما بعينه، وإن كانت قد تلفت فلا شيء للفريقين وهذا على قول بعض المسلمين، وحفظه من حفظه عن بعض أهل العلم، ويوجد ذلك فيما يوجد أنه عن محمد بن محبوب رحمه الله. وقال آخرون إن تلف ذلك تلف ممن هو في يده لأنه بمنزلة الأمانة وعليه رد الغلة مما تناتجت الدواب وله عناؤه ولا يكون ذلك في الربا الفحت مثل هذا وإنما يكون ذلك في البيوع المنتقضة فتكون الغة منهما بالضمان. وعنه قلت فالرجل يسرق من الرجل شاة أو دراهم فاتجر بالدراهم وتناتجت الغنم معه من تلك الشاة التي سرقها

118 -

١١٬٣١٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.