بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٦

ولقط دراهم فتجر بها ثم أدرك اليتيم أو جاء صاحب المال. فأحب إلينا أن يعطيه المال وربحه وقلت إن أشهد به على نفسه دينا ثم يطلب إليه أيكون له الربح أم لا؟ فأرجو إن شاء الله أن يكون الربح له. وكذلك إن اشترى به مالاً فصاحب الدراهم في ذلك بالخيار إن شاء أخذ المال وإن شاء أخذ دراهمه، إلا أن يكون اشترى المال لنفسه ثم اقترض ذلك، وقضى الدين الذي عليه من ثمن المال واللقطة في هذا بمنزلة اليتيم. وإن اتجر بالدراهم ثم جاء صاحبها وصارت إليه كلها فله أجر عنائه إذا كان فيها ربح.

مسألة: ومن تجر بشيء من مال المسلمين اقترضه فالربح له والضمان عليه في رأس المال إذا أقرضه إياه إمام أو والي أو أمين ذلك في يده. وأما إن اقترض هو من نفسه ففي نفسي من ذلك واحد بقول من قال الربح له والضمان عليه. وأما إن كان تجر به بلا قرض فالضمان عليه برأس المال والربح للمسلمين ولا ضمان عليه في الربح مسألة: وقال أبو زياد ومن جاء بدراهم حرام يحملها فاشترى بها شيئاً فقال بع لي بهذه، فالبيع منتقض

مسألة: ومن جواب أبي الحواري وعن من باع درهما بدرهمين أو شاة بشاتين إلى أجل، ثم تناتجت الغنم وربح في الدراهم التي أربا فيها، ثم أراد التوبة من ذلك فعلى ما وصفت فإن له رأس ماله ويرد الربح والزيادة على

أهلها

مسألة: وفي موضع ويرد الزيادة والربح على أهله ومن غيره أما الغنم والحيوان فهو كذلك وله ما عنا فيها وغرم، وأما الدراهم فقد قيل في ذلك باختلاف ونحب أن يكون له الربح وعليه رد رأس المال لأنه قد جعل له السبيل في ماله وليس هذا عين المال ولا ما نسل من عين المال مسألة: عن عزان بن الصقر رحمه الله في رجل سرق شاة لرجل أو دراهم فربح في الدراهم أو تناتجت الغنم معه من تلك الشاة التي سرقها أو اغتصبها. قال عليه أن يرد رأس المال وما ربح وكذلك الشاة وما تناتج منها

-117 -

١١٬٣١٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.