بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٧

من الغنم. قال غيره عليه أن يرد ذلك كله وإن هلك المال كله بعد أن صار فيه ربح كثير وهلكت الغنم بعد أن تناتجت فإنه يضمن ما سرق أو اغتصب ولا ضمان عليه في الربح إذا كان قد تلف وكذلك الغنم يضمن الشاة التي سرقها أو اغتصبها، ولا ضمان عليه فيما تناتجن إذا كن قد تلفن. وإذا اتجر وكيل اليتيم بدراهم اليتيم فريح فيها فالربح لليتيم وهو ضامن إلا أن يكون اقترضها من نفسه وهو ضامن لرأس المال والربح له. وإن تلف المال بعد أن صار فيه ربح ولم يكن اقترضها فإنما عليه رد رأس المال ولا ضمان عليه في الربح. وكذلك المستودع هو بمنزلة مال اليتيم إذا اقترض من وديعته التي في يده فهو ضامن، والربح له. ومن تجر ولم يقترض فالربح والمال لربه وهو ضامن، فإن هلك المال بعد أن ربح فهو ضامن رأس المال ولا ضمان عليه

•

في الربح مسألة: ومن جواب محمد بن هاشم إلى موسى بن علي. وسألته عن رجل استقرض أمانته واشترى بها عقدة ثم أن صاحب الدراهم أطلع على ذلك فطلب المال فقال الرجل المشتري أرد عليك الدراهم لأني إنما أخذتها قرضًا. فقال اختلف في ذلك ومن الناس من قال له الربح وعليه الضمان، وقال آخرون الربح لرب المال والضمان على المشتري، وقول ثالث أن الربح يتصدق به. ومن غيره قال نعم وقول رابع أن المال والربح لرب المال وللمضارب عناؤه وأجرته إذا كان على حد القرض. قال أبو المؤثر إذا كان اقترضه وحسبه على نفسه قرضًا فله الربح ويرد عليهم رؤوس الأموال. قال غيره الذي معنا أنه أراد الربح وير عليهم رؤوس الأموال. وقد قال من قال فيه إن أخذ على غير القرض فقد قيل فيه بهذه الأقاويل كان على وجه القرض أو على غير وجه القرض. وقال من قال إنما الاختلاف في المستقرض وأما الذي أخذ على غير وجه القرض فالمال والربح كله لرب المال. وقال من قال في المستقرض له الربح وعليه الضمان واختلف فيه إن اشترى بالدراهم عقدًا فقال من قال إن اشترى بالمال هذا المال صفقة هذا المال بهذه الدراهم فالخيار لرب المال إن شاء أخذ المال وإن شاء أخذ الدراهم. وقال قوم لا خيار لرب المال في الوجهين جميعا. وقال من قال لا خيار له وإنما له دراهم

- IIV-

١١٬٣١٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.