بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١١٨

مثل دراهمه لأنه من حين أخذ الدراهم فقد ضمنها. وقال من قال لرب المال الخيار في الوجهين جميعًا إذا أخذ المال على غير وجه القرض. وقال من قال له الخيار في الوجهين جميعا وإن أخذه على وجه القرض. وقال من قال لا خيار له في الوجهين جميعًا وإن أخذه على وجه القرض أو أخذه على غير وجه القرض. وقال من قال إن اشترى بذلك المال صفقة وكانت نيته عند الشراء أن ينفذ منه فلرب المال الخيار وإلا فلا خيار له إذا كان الشراء على غير نية أن ينفذ منه.

مسألة: مما يوجد عن أبي الشعثاء وزعم حارث أن أم الصلت حدثته أن الحكم بن بشير بعث إلى تميم بن سعيد بخمسين ومائتي دينار فاستودعه إياها وقال أصب فيها حاجتك، وما أصبت فيها من ربح فهو لك. فكره تميم أن يضرب فيها لنفسه وضرب بها لصاحبها، فأصاب فيها خمسين ومائة درهم، وكتب بذلك إلى الحكم، ثم توفي تميم فكتب الحكم في الربح، فقالت أم الصلت سألت أبا الشعثاء عن ذلك فقال ليس للحكم الربح ولكنه لتميم من أجل أن تميما ضمن للحكم دنانيره فالربح لورثة تميم. وكان لعبد العزيز شريك فمات وترك مالاً كثيرًا وله ابن صغير فقالوا أنت في أنفسنا أمين عليه وعلى ماله، وتحرجوا منه من أن يلوا شيئا فانطلق إلى أبي الشعثاء فقال هل يكون لي أن أضرب بماله وأصلح له؟ قال بل اضمنه وألقه في ماله ولك ربحه. ففعل ذلك وكان في ماله حتى مات وخلف مائة ألف درهم فوقته أم عفان.

مسألة: وعن رجل اتجر بلقطة وبمال ليتيم ثم أراد أصحاب المال أخذه وطلب إليهم عناءه .. هل له فيها عناء؟. قال فأما اللقطة فله الربح ويرد رأس المال، وأما مال اليتيم فإن كان وكيلاً فاقترض من ماله وتاجر فله الربح وإنما عليه رأس المال وإن لم يقترضه فله عناؤه. وأما المغتصب فقد اختلف فيه، فمنهم من قال له الربح ويرد رأس المال، ومنهم من قال لا شيء له. قال وأنا أقول لا شيء له

مسألة: ومن جواب محمد بن هاشم إلى موسى بن علي مكروه تركتها سألة: وعن رجل تاجر بلقطة ثم طلبها صاحبها أن له الربح ويرد رأس

-11^-

١١٬٣٢٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.