الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١١٩المال على صاحبه. وعن أبي علي رحمه الله فما أحب إلينا إلا أن يعطيه المال وريحه وإن أشهد به على نفسه دينا يوم يطلب إليه، فأرجو إن شاء الله أن
يكون الربح له، فإن صار المال كله إلى ربه فله أجر عنائه إذا ربح فيه ربحا. مسألة: وقال أبو زياد عن مسلم بن إبراهيم إن رجلا اغتصب من رجل شيئاً فاشترى به سلعة فإن كان قال للبائع يعني هذه الدراهم. قال غيره الذي معنا إنه إن قال بعني بهذه الدراهم فباعه بها فالبيع فاسد باطل، وإن طلب أن يبيع له فباعه ثم نقد الدراهم منه فباعه ثم أنه وزن تلك الدراهم التي اغتصب فالبيع صحيح ويرد ما اغتصب لأن البيع لو أراد قال لا أصدقك إنك اغتصبتها. قال غيره نعم لا يصدق على ذلك، وقد قيل أيضًا إن البيع تام، ولرب المال الخيار إن شاء دراهمه وإن شاء سلعته التي اشتريت بها سلعة
صفقة ويتم البيع مسألة: وسألته عمن اتجر بالربا هل له عناء؟ قال اختلف في ذلك، فقال من قال له العناء، وقال من قال ليس له عناء
مسألة: وعن أبي علي فيمن اتجر بمال عنده ليتيم فربح ثم أدرك اليتيم. فما أحب إليَّ أن يعطيه المال وربحه، فإن أشهد به على نفسه دينا يوم يطلب إليه فأرجو إن شاء الله أن يكون الربح له. وإن ضارب بالدراهم كلها لليتيم فله أجر شاة إذا كان فيها ربح، وكذلك إن اشترى بالدراهم مالا فصاحبها بالخيار إن شاء أخذ المال وإن شاء أخذ الدراهم إلا أن يكون اشترى المال ثم اقترض الدراهم وقضاها في الدين الذي عليه من ثمن المال. واللقطة في هذا بمنزلة مال اليتيم مسألة: وإذا اتجر وكيل اليتيم بدراهم اليتيم فربح فيها فإن كان لم يقترضها فالربح لليتيم، وله عناؤه. وإن كان اقترضها من نفسه فالربح له. وإن تلف بعد أن صار فيه الربح فانما عليه ضمان رأس المال، ولا ضمان عليه في الربح كان اقترض الدراهم أو لم يقترضها. وكذلك المستودع إذا اتجر بأمانته فهو بهذه المنزلة
مسألة: عن عزان في رجل سرق أو اغتصب غنمًا فتناتجت معه. قال عليه
-111 -
-