الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٠أن
يرد الغنم وما تناتجت، فإن تلفن فإنما يضمن ما سرق أو اغتصب ولا يضمن ما نتجت معه وكذلك الدراهم يردها وما ربح فيها، فإن تلفت لم يضمن إلا ما سرق أو اغتصب ولا يضمن الربح
سألة: وأما المغتصب إذا اتجربما اغتصب فريح فقال من قال له الربح
ويرد رأس المال. وقال من قال لا شيء له. قال وأنا أقول لا شيء له. مسألة: وعن أبي معاوية رحمه الله .. وسألته عمن باع شاة بشاتين إلى أجل وهو لا يعلم أنه ربا وهو لا يعلم إلا أنه له حلال، ثم يقبض الغنم وتتناتج معه. قال عليه أن يرد رأس المال، وأما ما تناتج معه من الغنم فهو له لأنه إنما أخذه بسبب بيع، ولم يأخذه غصبًا ولا سرقة. ومن غيره وقال من قال إنه يرد عليه الغنم وما تناتجت وله ما عني وغرم. ويوجد في موضع وله ما أنفق على الدواب بقدر ذلك. وإن تلفت الدواب فقد قيل إنها تتلف من مال ربها الأول لأنها في يد هذا بمنزلة الأمانة، وله إن رجع على الآخر فيما أخذ منه إن كان قائما بعينه، وإن كان قد تلف فلا شي للفريقين. وهذا على قول بعض المسلمين. وفيما يوجد أنه عن محمد بن محبوب رحمه الله. وقال آخرون إن تلف ذلك تلف من هو في يده لأنه ليس بمنزلة الأمانة وعليه رد الغلة مما تناتجت الدواب وله عناؤه لأن هذا ربا بحت وإنما تكون الغلة بالضمان في البيوع المنتقضة ولا تكون في الربا البحت مسألة: وعمن باع درهما بدرهمين إلى أجل ثم ربح في الدراهم التي أربا فيها، ثم أراد التوبة. فعن أبي الحواري أن له رأس ماله ويرد الربح على أهله. ومن غيره قال قد قيل في ذلك باختلاف ونحب أن يكون له الربح وعليه رد رأس المال لأنه قد جعل له السبيل في ماله وليس هذا عين المال ولا ما نسل من عين المال. قال غيره وقد يوجد عن أبي معاوية وقد سئل عن رجل يبيع لرجل شاة بشاتين أو درهما بدرهمين إلى أجل وهو لا يعلم أنه ربا وهو لا يعلم إلا أنه له حلال، ثم يقبض الغنم وتتناتج معه الغنم ويربح في الدراهم. إن عليه أن يرد رأس المال وأما ما ربح أو تناتج معه من الغنم فهو له لأنه إنما يرد رأس المال والربح له وله عناؤه في المال، وله ما أنفق على الدواب بقدر ذلك
•
-
120
-