الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢١باب في
المضاربة والربح ومن يعطاه والمقاسمة
مسألة: ومن جامع ابن جعفر والمصاربة أن يدفع رجل إلى رجل مالاً
يتجر به وما كان فيه من ربح فللمضارب جزء منه ما اتفقا من ذلك عليه مسألة: وإذا رفع إليه ألف درهم مضاربة على أن لرب المال نصف ربح المال أو ربح نصف المال أو ربح نصفه أو ربح مائة درهم من رأس المال فقيل إن هذه جائزة. وإن قال للمضارب ربح هذه المائة بعينها أو ربح هذا النصف بعينه فقال من قال إن هذه مضاربة فاسدة وله أجر مثله. وإذا شرط الربح كله للمضارب فهو للمال ضامن وهذا دين وإن قال الربح كله لرب المال فهذه بضاعة لرب المال ولا ضمان على المضارب. ومن غيره قال نعم من كان له الربح كله كان عليه الضمان لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الربح بالضمان والغلة بالضمان. وإذا كان الربح لرب المال كله فهو ماله وللمضارب
أجر مثله
•
مسألة: وإذا دفع رجل إلى رجل مالاً مضاربة على أن ما رزق الله من ذلك من شيء فإن للمضارب من ذلك مائة درهم أو أقل أو أكثر إلا أنه قد سمى دراهم معلومة. فهذه مضاربة فاسدة ولا تجوز فإن ربح المضارب أو وضع وإنما له أجر مثله وليس له من الربح شيء، وكذلك لو تلف المال فلا ضمان عليه لأنه أمين. مسألة: وقيل إذا كان قرضًا فحوله مضاربة أو مضاربة فخوله قرضًا وكذلك الوديعة فهما على الأمر الأول حتى يقبض منه ويرد إليه كما أراد. مسألة: ومنه إذا قال له أن يبضعه بضاعة فذلك مكروه
سألة: ومنه وإذا اشترط صاحب المال على المضارب الضمان انتقضت المضاربة وكان الربح للمضارب كله والضمان عليه. قال غيره يعني
- 121 -