الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٢ضمان المال الذي سلمه إليه
مسألة: ومنه وإذا دفع رجل إلى رجل مالاً مضاربة فضاع بعضه أو ذهب فلم يخبر صاحب المال فيما كان من أمره حتى ضرب بالمال وربح فليس له ربح حتى يكمل رأس المال ثم أن فضل شيء فهو بينهما وإن أخبره بما ذهب وضاع وجعل عنده الباقي بعد أن قبضه فالوضيعة أيضًا على ذلك ثم ما ربح بعد ذلك بينهما. ومن غيره وقال من قال إنه إن أعلمه بما خسر أو وضع أو تلف وأعلمه بما بقي ثم ضرب بذلك فرأس المال إنما يحسب على ما بقي إن لم ينهه عن العمل به وقال من قال ولو أعلمه بذلك ثم عمل به فالحساب على ما بقي ولو لم يقبضه صاحب المال ويدفعه إليه مرة أخرى. ومن غيره قال وقد قيل العمل على الأول ما لم يقبضه رب المال ويرده عليه سألة: ومنه وليس على المضارب ضمان حتى يعدو ما أمره صاحب المال وليس يلحق صاحب المال بعد رأس ماله بشيء إلا أن يقول للمضارب خذ بنسيئة وما كان من دين فهو عليّ. فهو عليه فإن قال عليّ وعليك فهو على ما تشارطا
•
مسألة: وإن كان في المضاربة ربح فقسماه بينهما ثم اتجر بالباقي فخسر فعن أبي علي إن الربح قد جاز إذا أعلمه إني قد حسبت ووقع الربح كذا وكذا. ومن غيره قال نعم وقد قال من قال إنه إذا نقص رأس المال لحق المضارب فيما نقص حتى يستوفي رأس المال ما لم يقدر ذلك إليه مرة ثانية بالعمل على الأشياء من الأول
مسألة: ومنه في الآثار أيضًا في رجل كان معه مال مضاربة قرابح فيه فمر على عامل فقال أرى رأي في مال صاحب المال ففرق منه وأعطاه رأس ماله فلما قدم قال قتادة والحسن قاسم الرجل الربح فما ذهب فهو رأس ماله. وقال جابر بن زيد لا ربح له حتى يوفيه، وفي نسخة حتى يوفي رأس ماله، ثم يكون الربح فضلاً وما ذهب فهو ظلم ظلمه من المال. وقال أبو أيوب القول
قول جابر
122 -
-