بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٣

مسألة: ومنه وعن رجل أعطى رجلاً مالاً مضاربة فاشترط عليه شروطا قال ابن عباس يقول لا يربح المال ولا يخاطر به فأما إن كان يقول اشتر كذا وكذا فلا. قال أبو عبد الله له أن يجد له، وكذلك رأينا ولم يصح معنا قول ابن عباس ولو صح لكان أحق أن يتبع

مسألة: وإذا اقتسم الشريكان فإن أراد أحدهما اشترى حصة صاحبه مما حضر وما كان على الناس فيقسمانه إذا حضر

مسألة: ومنه قلت أعطى مالي منافقا يتجر به. قال إن خشيت أن يدخل مالك ما لا يحل فلا تعطه. قلت فإن كان أبا أو أما وهما فاسقان. قال إن

في

لم يكونا ثقتين ولا يتحرجان ويبيعان بالحرام أو بالربا فلا تدفع إليهما مالك، وأما إذا لم تعلم ذلك فلا بأس أن يتجر له ولو لم يكن عنده ثقة. وأما الذمي فلا يتجر بمال المسلم ولا يشاركه المسلم في تجارة إلا أن يكون المسلم هو المتولي لذلك أو تكون تجارة بين يدي المسلم لا يغيب عنه حتى يعلم أنه لم يدخلها شيء من الحرام.

مسألة: ومنه وقيل يكره لمن دفع مالاً مضاربة أن يحمل صاحبه بضاعة وكذلك يقرض إنسانًا قرضًا يكره أن يدفع إليه مالاً مضاربة ولا بضاعة ويكره كل قرض جر منفعة

•

مسألة: والمضاربة أن يعطي الرجل رجلاً يتجر له بدراهم أو بدنانير فيما رأى ورجا على أنه له فيه جزء مما يربح فيها مسألة: ومن غيره وعن رجل يعطي مالاً مضاربة ولا يثق بأمانته في البيع والشراء قال لا تدخل مالك فيما لا يحل ولا تشاركه.

مسألة: وعن رجل أعطى رجلا مائة درهم مضاربة فضرب بها ضربة فخسر خمسين درهما فأعلمه إني خسرت خمسين درهما فقال أطلب من فضل الله فضرب بالثاني ضربة فريح. قال إذا أعلمه بالنقصان فأمره أن يعمل بالباقي كان الربح على الأخير وإن لم يعلمه بالنقصان قسم الربح على الأول. ومن غيره قال وقد قيل ولو أمره أن يضرب به فالعمل على الأول إلا أن

-

١١٬٣٢٥ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.