الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٤يأمره أن يعمل به على أن لا ربح على الآخر ويشترط ذلك
مسألة: ومن الأثر رجل معه دراهم مضاربة فربح مائة درهم كان له من
•
تلك الدراهم المضاربة مائة درهم على غريم له فجحد الغريم فذهب به .. هل للمضارب نصيب فيما ربح.؟ وهل يجوز لصاحب الدراهم أن يعطيه من تلك المائة درهم من الربح شيئا.؟. قال ليس لمن كان له دراهم ربح حتى يؤدي رأس المال كاملاً إلا أن يقسما الربح ثم يعطيه المال مضاربة من الرأس فإما أن يكون المال مع المضارب فيقسم الربح ثم يكون وضيعة فإنهم يردون الربح حتى يتم المال، فإن فضل منه شيء فهو بينهما على ما شرطا. وقال أبو الحسن فيه قولاً هو أبين من هذا إذا باع المتاع وجمع المال وحاسب صاحب المال وقسم الربح ثم أمره أن يضرب به ويطلب من فضل الله فخسر فالخسران على رب المال ولا يرد الربح مسألة: رجل أخذ عشرة آلاف درهم مضاربة واشترط صاحبه الأخذ على أن ما ربح فالنصف له والنصف لصاحب الدراهم واشترط على أنه إذا احتاج لنفسه إلى دراهم أن يدفع من الربح حصته وأذن له صاحب الدراهم، ثم أنه ألف درهم فحمل نصيبه منها خمسمائة درهم من غير علم صاحب المال لأنه كان أذن له عند الأخذ في الشرط الأول فنقض، ثم أن الدراهم ذهبت أصل رأس المال والربح .. هل لصاحب المال سبيل على المضارب فيما حمل من الربح قليل أو كثير يرده على صاحب المال ولا ربح له حتى يؤدي رأس المال. وقال أبو الحسن إذا أذن له صاحب المال أن يأخذ نصيبه من الربح فهو يرده له
ربح
مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان وعن رجل أعطى رجلا رأس مال ألف درهم فخرج بالألف إلى بعض البلاد فشغل الألف بالشراء ثم اكترى لما اشترى فحمله فعطب المال أو سلم، فلما قَدِمَ قال الذي أعطاه رأس المال لا أعطيك الكرى. فما ترى على صاحب المال كرى؟. فعلى ما وصفت إلا أن يسلم المال فيكون الكرى فيه
- 124 -