بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٨

والفضة وسائر ذلك من الأمتعة التي لها المثل ما يدرك له المثل ويحكم له بالمثل مثل الحب والتمر والكيل والوزن والقطن وأشباه ذلك من جميع ما يدرك بالمثل في الأحكام ولا يرجع إلى القيمة في الأحكام إلا بأصل ما يأتي عليه من ذلك من الكراهية من الأمتعة لأنها تغلو وترخص والدراهم والدنانير تجري عليه قيمة كل شيء من الأمتعة والذهب والفضة ولا يكون غيره قيمة له في الأحكام. واختلف في رب المال في المضاربة هل يأخذ من رأس ماله متاعًا فأجاز ذلك من أجازه ولم يجز ذلك بعض وهو أكثر ما يعمل به. وكذلك أكثر ما نعمل أنه لا يكون رأس المال إلا دراهم ودنانير عين. ومن غيره والاختلاف في المشاركة والقول في ذلك مثل المضاربة وما جاز به المضاربة جاز أن يشارك به ولو اختلف النوعان من ذلك

•

•

مسألة: وعن السلف بالذهب والفضة بالكسور هل تجوز مثل الدراهم والدنانير؟ قال معي أنه إذا كان بوزن معروف. قلت له وكذلك يجوز أن يعطي مضاربة. قال معي أنه يختلف في ذلك فقال من قال لا يجوز ذلك مسألة: وقيل اختلف فيما يكون به رأس المال مضاربة فقال من قال لا يثبت ذلك ولا تكون أحكامه أحكام المضاربة إلا بالدراهم والدنانير وسائر ذلك من الذهب والفضة والكسور وسائر الأمتعة وقد تقدم القول في ذلك مسألة: وسألت أبا سعيد أكرمه الله عن رجل دفع إليه إنسان شاة وأمتعة وأشياء مما يباع بالوزن من العروض والأمتعة، وقال بع هذا واشتري على حسب المضاربة وما ربحت فلك نصفه أو ما ربحت فهو بيني وبينك. فأخذ ذلك من عنده وباعه واشترى به إلى أن بلغ المال الذي أخذه ألف درهم أو قيمة ألف درهم، ثم سلم صاحب المال ثلث ما في يده وبقي ثلثاه في يده .. يجب لهذا التصرف في هذا المال، وما يجب عليه؟. قال أما ما كان من العروض التي لا تكال ولا توزن فلا يبين لي في قول أصحابنا ثبوت المضاربة فيها بحال، وأما ما كان مما يكال ويوزن ويدرك مثله من أنواع العروض فمعي أنه قد قيل في المضاربة فيها باختلاف ولعل أكثر القول عندهم أنه لا تثبت المضاربة إلا بالدنانير والدراهم ومعي أنهم قد اختلفوا

ما

– 128 –

-

١١٬٣٣٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.