الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٢٩في الذهب والفضة إلا أن يكون الذهب عينًا والفضة ورقا من النقود. ومعي أنه قد قيل إذا لم تثبت في المضاربة وقد عنى المضارب فيها كان له عناؤه في نظر العدول وكان المال وربحه كله لرب المال. قلت له أرأيت إن مات صاحب المال الدافع له إلى المتصرف فيه وترك ورثة بالغين أو أيتاما فبلغوا أو كان يعمل بذلك ويبيع ويشتري ويربح ويخسر فيه .. أيكون على هذا المتصرف في مال الأيتام ضمان فيما خسر أم لا؟. قال إذا مات رب المال انتقضت المضاربة إلا أن يكونا جعلاها أجلاً إلى وقت معروف فمعي أنه قد قيل أنها ثابتة إلى أجلها وله أن يعمل فيها إلى الأجل وأحسب أنه قد قيل ينتقض على حال بموت رب المال أو موت المضارب. ومعي أنه إذا عمل بعد انتقاضها إلى الجهالة على ما يظن أنه جائز له فهو عامل بسبب أيضًا ولا أحب أن يكون ضامنًا وإن عمل بعلم أنها قد انتقضت خفت عليه الضمان ولم يعجبني أن يكون له أجر في ذلك فيما عمل ولا عناء. قلت أرأيت إن عمل في ذلك المال بعد موت رب المال على الجهالة بانتقاض المضاربة أو علمه بانتقاضها فربح فيها فأخصل من ربحه وانفق ثم سأل رب المال الحل مما أكل وأنفق وكان يجب في أصل المال الزكاة ولم يكن يزكي أيكون عليه زكاة ما أنفق وأكل أم ذلك على رب المال. قال معي أنه على رب المال. قلت له أرأيت إن عمل في المال على الجهالة منه بانتقاض المضاربة فاحتسب هو ورب المال على ما أنفق وأكل من أجرته أو شيئاً منه وأحله مما بقي لرب المال وكانت تجب في أصل المال الزكاة أتكون على المضارب زكاة في أجرته؟. قال معي أنه لا زكاة عليه إلا بعد أن يستحق أجرته ويقبضها والمال لرب المال عندي والزكاة عليه. قلت له فما لم يقبض المضارب من أجرته ويبريها من جملة المال بعد أن استوجب الأجرة في قول من يرى له ذلك يرى زكاة الأجرة على رب المال أم على المضارب. قال لا يبين لي على المضارب ولا ينتقل عندي من المال إلا حتى يستحقها المضارب ويكون على المال غريما. ويرفع الزكاة على قول من يقول ذلك. قلت له أرأيت إن زاد المال في يد المضارب وبقي في يده سنون كثيرة ولا يعلم أنه يزكي ولا نعلم أنه لم يزك لأن المال لغيره ثم زال إليه المال بميراث صح له أنه كان في يده سنين خلت
- 1.19 -