بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٣٨

فرجع رب المال ودخل المضارب في شيء من المضاربة لم يكن له رجعة على المضارب إذا كره ذلك حتى يشتري بالدراهم والدنانير شيئا من المتاع وإن

لم يكن خروجه منه بيعه. فإن اختلفا كان إلى نظر العدول في ذلك مسألة: وسئل عن رجل عنده لرجل رأس مال مضاربة فطلب رب المال إلى المضارب رأس ماله فقال اشتري مني حتى أعطيك رأس مالك. فاشترى منه ودفع إليه الثمن، ثم دفع إليه رأس ماله. قلت أيكون هذا بيعًا جائزا؟. قال أبو سعيد قد كره من كره أن يشتري ماله بماله. وقال من قال يجوز ذلك لأنه له فيه نصيب وله بيعه فيجوز ذلك إذا أسلم إليه الثمن، وأما إذا باع المضارب لرب المال ثم قاصصه بالثمن بما عقده من رأس المال له لم يجز ذلك في مقاصصة رأس المال، وأما البيع فثابت ويسلم إليه المشتري الثمن ويدفع إليه رأس ماله، ثم أعطاه رأس ماله

•

مسألة: من الزيادة المضافة من الضياء وإذا أعطى رجل رجلاً رأس مال يخرج به إلى البحر أو غيره أو كان على المعطي النفقة والكسوة فالتقط المعطي شيئا له ثمن من البحر أو وهب له مال فكلما استفاده في غيبته فهو له. رجع إلى كتاب بيان الشرع. قال أبو معاوية في المضاربة هي المضاربة وأقول إن كان في المال ربح كان على المضارب أن يقبضه وإن لم يكن فيه

ربح كان على رب المال أن يقبضه وعلى المضارب أن يعرفه الغرماء مسألة: من آثار المسلمين. قال ليس للمضارب أن يشتري من رب المال شيئًا بمال المضاربة، وإن اشترى ولم يعرف فعندي أن المضاربة تفسد ويكون للمضارب قدر عنائه

مسألة: وعن رجل أخذ مالاً مضاربة فأصاب دارًا تباع هو أحق بشفعتها .. هل له أن يشتريها من مال المضاربة؟ قال ليس له أن يشتري إلا بإذن صاحب المال، فإن استوفى ضمن وإن كان فيها ربح فهو بينه وبين صاحب المال على شرطهما، وإن وضع فهو عليه خاصة.

مسألة: وقيل إن دفع رجل مالاً مضاربة وقال للمدفوع إليه لا تجاوز أرض

- 138 -

-

١١٬٣٤٠ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.