بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٤١

باب في

المضاربة إذا تلف المال وفي مال المضارب

مسألة: وعن رجل سلم إلى رجل مالاً مضاربة فأتلفها المضارب وكل أصل المال دراهم. قلت أيجوز أن يرد المضارب على صاحب المال دنانير بالصرف أو دراهم بالصرف. فمعي أنه إذا ضمن ذلك صارت ضمانًا عليه جاز

له ذلك. ولا أعلم في ذلك اختلافًا. وأما إن تلفت بغير ضمان فلا شيء عليه

روي عن

مسألة: ومن جواب أبي عبدالله محمد بن روح رحمه الله سألت رحمك الله عن رجل أسلم إلى رجل رأس مال فأراد صاحب المال أن يشهد له المضارب الذي في يده المال بما في يده له من المال خوفًا أن يحدث على الذي في يده المال حدث كيف يثبت ذلك. فاعلم أن رأس المال في هذا الذي يستعمله في التجارة مضاربة بمنزلة الأمانة لا ضمان على المضارب في ذلك لأنه متى ضمن المضارب ذلك لرب رأس المال لم يكن لرب رأس المال ربح أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الربح بالضمان فقالت العلماء إن ضمن شيئا فله ربحه كما عليه نقصه فلا رأي لهذين شهادة في ذلك بأن يقول الذي في يده بأن عليه هذا المال لرب هذا المال لأن هذا الفصل إذا قال عليه هذا المال كان ضامنًا، وإذا كان ذلك ضمانًا فسدت المضاربة، ولكن أرى أن يشهد هذا الذي في يده المال بأن ما في يده من مال يعرف به وينسب إليه فلفلان منه كذا وكذا إقرارًا منه له به في حياته وبعد موته وهذا المال الذي أقررت به لفلان هو مما في يدي من مال يعرف به وينسب إلي ثابت له فذلك فيما يعرف بي وينسب إليَّ من مالي في حياتي وبعد مماتي إلا أن يصح أنه قبضه من المال الذي يعرف بي وينسب إليَّ. فعلى هذه الصفة أرى هذا إقرارًا ثابتاً خارجًا من الضمان لأنه لو تلف جميع ما في يد هذا المقر من مال لم يلحقه ضمان في هذا الاقرار إلا أن يكون هو أتلفه والله أعلم بالصواب.

-181 -

١١٬٣٤٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.