الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٣باب في
ما يلزم فيه المضارب من الضمان
مسالة: وعن رجل أعطى رجلاً مالاً مضاربة واشترى المضارب عبدا فإذا هو أخو صاحب المال. قال أبو عبد الله إن كان المضارب قد علم أنه أخوه فاشتراه فإنه يعتق ويضمن لصاحب المال ثمن العبد الذي اشتراه به وإن لم يعلم أنه أخوه عتق العبد ولم يكن على المضاربة ضمان
مسألة: وأما المضارب فإنه لا يقاصص رب المال من رأس المال بماله هو لأن ماله على رب المال مضمون، ورب المال أمانة في يده إلا أن يكون قد ضمنه أو ضمن شيئاً منه فإنه يكون فيه المقاصصة حينئذ وأما أن يعطيه برأس ماله أصولاً وعروضًا فلا يجوز ذلك معي إلا أن يكون قد ضمن المال أو أتلفه وصار عليه دينا فإنه يعطيه به ما أنفق عليه أو ما ضمن منه لأن رأس المال قائم لربه فإنه يأخذه ولا يأخذ به قضاء ولا مقاصصة إلا وجه بيع رأس المال أو يضرب فيه من ربه للمضارب. وكذلك البراءة من رأس المال إنما تكون البراءة من مضمون، والهبة والعطية للقائم من المال.
مسألة: وقيل في المضارب إذا خسر رأس المال فلا ضمان عليه لرب المال إذا لم يكن له الربح كله عندي. قيل له فهل يكون عليه من الضمان بقدر ماله من الربح قال معي أنه ليس عليه ضمان على معنى قوله
مسألة: ومن جامع ابن جعفر وإن دفع المضارب المال إلى آخر فهو ضامن، وإن كان ربح فللمضاربين ربحهما ولصاحب المال رأس ماله وربحه وإن تلف المال فالأول ضامن وليس على الآخر شيء.
مسألة: وليس على المضارب ضمان حتى يعدو ما أمره به صاحب المال، وليس يلحق صاحب المال بعد رأس المال شيء إلا أن يقول للمضارب خذ بنسيئة وما كان من دين غهو عليَّ فهو عليه. وإن قال عليَّ وعليك فهو على
- 143 -
•
ما تشارطا