بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٤

باب في

الرهن والنقد

والفرق في ذلك والثقة

مسألة: ومن جامع ابن جعفر والرهن المقبوض هو الذي يقبضه المرتهن ويصير في يده، فذلك لا يشاركه فيه الغرماء، وأما ما لم يقبضه فهو ثقة بين الغرماء إذا لم يكن للمديون مال غيره يكون لهم فيه وفاء. وإن قبضه وأكراه صاحبه أو غيره فهو قبض وغلة الرهن من الرهن فإن كان الحق آجلاً فإن تلك الغلة ترفع وتحسب من الحق

مسألة: ومن الكتاب وعن أبي علي وليس نرى في الخضرة والحيوان رهنا والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب وفاء وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء عندنا إلا أن يكون له مال فذ. فالرهن أولى به

مسألة: ومن جواب أبي علي رحمه الله أنه قال الذي أقول به إن الثقة يشرع فيها الغرماء وقد قيل في ذلك باختلاف. ومن غيره وأما الرهن في حياة المرهن فلا يشرع فيه الغرماء إذا كان مقبوضًا ولا نعلم في ذلك اختلافا.

وكذلك بعد موت المرهن لا يشرع فيه الغرماء وأحسب أن في ذلك اختلافا

مسألة: ورجل رهن رهنا ثم غشي الراهن دين يحيط بماله ويزيد على ذلك فأخهذ المرتهن رهنه وبقي بقية من حقه .. هل يشرك الغرماء بالباقي له فإنه يشاركهم بما بقي له

مسألة: ومن سمى رهنا لم يقبضه هل يكون ثقة دون الغرماء؟ فهو له حتى يعجز المال عن حقوق الغرماء والله أعلم

مسألة: ورجل اشترى جارية بمائتين، فأعطاه ماله وبقي مائة فحبسها عليه البائع حتى يجيء بالمائة الباقية فذهب وجاء بها. وقد ماتت الجارية. إن كل واحد منهما لا شيء عليه، لا للبائع المائة الباقية ولا للمشتري المائة

- 1 {{-

-

١١٬٣٤٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.