الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٥الخالية. ومن غيره قال نعم وقد قيل إن حبسها فتلفت فعليه قيمتها وله المائة الباقية إلا أن يتفقا أن يدعها رهنا بذلك. ورجل عنده لرجل جراب يبيعه له فأتى رجل فاشترى منه الجراب بعشرين درهمًا فدفع إليه خمسة عشر درهما وطلب أخذ الجراب إلى أن يأتيه ببقية الثمن فأبى البائع أن يعطيه إلا بوفاء العشرين درهما فأمسكه عليه فوقع على الجراب من سرقة أو غلب عليه فذهب. هل عليه ضمان فلا ضمان عليه وهو مثل الرهن مضى بما فيه. ومن غيره قال نعم وهي مثل التي قبلها في الاختلاف وقال إن اشترى الرجل شراء من رجل فقال البائع لا أدفعه إليك حتى تأتي بالثمن فذهب المشتري ليأتي بالثمن فهلك الشراء فلا شيء للبائع. وإن كان المشتري تركه من غير حبس من البائع فهو للثمن غارم. قيل له فإن اشتراها وأبرأ البائع منها قبل أن يقبضها وتركها في دواب البائع فأصابها شيء. قال أحسبها من مال المشتري إذا وقف عليها، فهو كذلك ولو لم يقبضها إذا كان على مقدرة من قبضها وقال ما حمد من المال عند عقدة المبايعة في الحقوق فهو ثابت في المال الذي جعل فيه حتى يقضي صاحبه. وعن رجل باع من رجل غلامًا على أنه لا بيع فيه ولا هبة فحقه فيه أو على أنه إن لم يعطه فلا بيع بينهما. ثم أفلس الرجل .. هل يشرع الغرماء في العبد أو هو لصاحبه؟. فما نرى لهم ولا عليه حتى يستوفي. قلت وإن لم يبلغ ثمنه وفاء الحق حق الرجل .. هل يحاصص الغرماء في غيره؟. فإنه يحاصصهم فيما بقي. وقلت إن مات العبد .. هل يذهب حق الرجل؟. فما نرى حقه يذهب لأن العبد مات في يده. والذي يبيع بيعًا إلى أجل، ثم اشترى من المشتري شيئا من ماله يريد بذلك صحة حقه خوفًا أن يدخل معه الغرماء. فإن كان في ذلك شرط فسد، وإن لم يکن شرط لم يفسد ولا يحل له أن يقبض منه شيئا حتى تحل مدته. مسألة: ورجل ارتهن دارًا أهلها فيها .. هل يجوز ذلك؟. فلا يجوز الرهن إلا مقبوضا
سألة: أخبرنا أبو زياد أن مسعدة بن تميم كان يطلب تاجرًا يقال له أبو السري بحق فوثق له، حدث فقضى له سعيد بن مبشر بمحضر من
- 180.
-