الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٤٧باب في
الرهن
مسألة: ومن جامع أبي محمد والرهن جائز في البيع وقد روت عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير. وقد قيل إن الدرع كانت مرهونة مع يهودي فالله أعلم بصحة الخبر لأن النبي صلى الله عليه وسلم مات عن أوقات وسعة، وقد كان الضيق قبل ذلك. . وفي الرواية أيضًا من طريق أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يهودي ليسلفه سلفًا أو يبيع له بيعًا. فوصلت إليه وأخبرته بما أرسلني به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال والله لا بايعته ولا سلفته إلا برهن. فأتيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قال اليهودي، فقال عليه السلام والله لو بايعني أو سلفني لقضيته إني والله لأمين في السماء أمين في الأرض، اذهب بدرعي الحديد إليه. فنزلت من الله تعزية له عن الدنيا ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقي ففي هذا الخبر دلالة على جواز الرهن في البيع. ومن الكتاب والرهن جائز أخذه عند البيع في الحضر والسفر فأما في السفر فجوازه بكتاب الله تعالى قوله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة) أما جوازه بالسنة فهو ما رواه أبو رافع مولي رسول الله صلى الله عليه وسلم في إرهانه درع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند اليهودي بالمدينة بما تقدم ذكرنا له في كتابنا هذا والاجماع على ذلك. ومن الكتاب وإذا أرهن رجل رهنا فوجد به عيبًا كان له رده على صاحبه وعلى الراهن تسليم البدل منه أو يكون وفاء لحقه
مسألة: وسئل أبو سعيد عن رجل أراد أن يشتري من رجل سلعة فلم يبايعه حتى أرهن في يده شيئا من الأصول قبضه للسلعة بالشراء. قال معي أنه إذا كان قبض الرهن قبل عقدة البيع. فالرهن باطل وإن كان الرهن بحق
- I{Y-