الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٠من بعد أن كان الرهن في الجميع فقال من قال إن ذلك جائز ويكون الرهن رهنا بما بقي من الحق إذا اتفقا على ذلك. وقال من قال لا يكون ذلك رهنا ثابتًا. والرهن الأول ثابت والقول فيه على الاختلاف. واختلف في الرهن إذا كان يتجزأ بغير ضرر فأرهن بشيء من الحق وسلم الذي عليه الحق شيئاً من الحق. فقال من قال إذا كان الرهن يتجزأ بالكيل أو الوزن وينقسم فطلب المرهن أن يأخذ من الرهن بقدر ما أدى من الحق أن له ذلك. وقال من قال الرهن كله بما فيه، وما بقي من الرهن فالحق معتقل به حتى يؤدي الحق كله. وأما إذا كان الرهن لا يتجزأ بالكيل أو الوزن ويتجزأ بالقسم بالجوز من غير كيل ولا وزن ولا ضرر ويخرج ذلك في نظر العدول. فقد اختلف في ذلك أيضًا وأكثر القول معنا في الباب الأول إذا كان الرهن يتجزأ من غير الكيل أنه ليس له ذلك. وأما إذا كان الرهن بشيء واحد لا ينقسم، ولا يتجزأ إلا بالضرر مثل السيف والثوب ونحوه ولا يمكن للمرهن أخذ شيء منه فلا نعلم في ذلك اختلافا. وإذا استحق المرهن على المرتهن تسليم الرهن بشيء من الوجوه من فكه للرهن فلم يسلمه إليه المرتهن ولا يطلب المرهن رهنه فيحول المرتهن بينه وبينه ويمنعه إياه ولا دفع المرتهن الرهن إلى المرهن فأبى قبضه فالرهن بحاله على جملته والقول فيه على الاختلاف وأما إذا طلب المرهن إلى المرتهن بتسليم الرهن إليه بعد أن يفديه وقدر المرتهن على تسليمه إليه فمنعه ذلك بوجه من الوجوه التي ليس له فيها عذر فإنه ضامن لجملة الرهن ولا نعلم في ذلك اختلافًا أنه ضامن لجميع الرهن وأما إن كان ذلك بوجه وحق منع عذر للمرتهن في تسليمه إليه فهو بحاله على حال الرهن والقول فيه على الاختلاف، وأما إذا سلم المرتهن الرهن إلى المرهن فأبى أن يقبضه بغير عذر له في ذلك وجه لا يستطيع قبضه ولا يمكنه الوكالة في قبض من عذر يعجز عن قبضه وعن الوكالة في قبضه. فإذا كان هكذا فلا ضمان على المرتهن وإن تلف فلا يتلف حق المرتهن ولا ضمان عليه فيه ولا نعلم في ذلك اختلافًا. وإن كان للمرهن عذر في قبض الرهن فالرهن بحاله لا ضمان على المرتهن ولا يبطل الرهن ويكون الرهن بحاله والقول فيه على الاختلاف ومن غيره وقال من قال لو أسلم المرهن إلى المرتهن حقه ثم لم يمنعه عن قبض
•
- 10.