الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٥١رهنه فلا شيء على المرتهن إن تلف الرهن واختلف في الرهن إذا كان على يد ثقة عن رأي الجميعين الراهن والمرتهن، فقال من قال إنه مقبوض والرهن بما فيه وهو حكمه حكم الرهن المقبوض. وقال من قال إنه ليس برهن مقبوض وهو من مال المرهن. وأما إذا كان ذلك برأي المرتهن وأمره بقبض رهنه أو وكله فهو رهن مقبوض وهو من مال المرتهن على سبيل الرهن. والاختلاف في الرهن قد مضى ولا نعلم فيه اختلافًا. وكذلك إن كان ذلك برأي المرهن ولم يكن عن رأي المرتهن فهو من مال المرهن وليس برهن ولا نعلم في ذلك اختلافًا. واختلف في المرتهن إذا أخذ الرهن على أنه إن لم يأته بحقه إلى وقت كذا وكذا أن له أن يبيعه برأيه ويستوفي حقه فقال من قال له شرطه. وقال من قال لا يثبت ذلك ولا يكون بيع الرهن إلا برأي صاحبه أو برأي الحاكم. فإن باعه برأيه وقد أذن ببيعه على القول الذي يجيز بيعه له فإن تلف الثمن من قبل أن يصل إليه فهو رهن لأنه هو باعه برأيه فأتلف على نفسه وهو رهن بما فيه. والاختلاف فيه واحد وإنما يكون الاختلاف في الثمن على هذا القول لا في الرهن ويكون الرهن ها هنا الثمن أصل الرهن. وأما إن باعه على قول من لا يجيزه إلا برأي الحاكم فلصاحب الرهن الخيار إن شاء الرهن وإن شاء أتم له ما فعل وكان الرهن بما فيه على الاختلاف، وهو ضامن للرهن إذا تلفه كان قليلاً أو كثيرا. والقول في البيع والثمن قول المرتهن على قول من يجيز ذلك له إن قال بعت بقليل أو كثير فهو مصدق لأن الراهن قد أذن له في البيع وهو مصدق في البيع والثمن. وإن سلم الثمن ففللمرتهن حقه والباقي للمرهن وإن نقص شيء فهو ضامن للمرتهن بقية حقه لأنه أذن له ماله
ببيع
مسألة: ومن بعض الآثار قلت أرأيت رجلاً رهن من رجل متاعا بخمسين درهما والمتاع ثمن أربعين درهما فقضى الراهن المرتهن أربعين درهما .. أيكون له أن يقبض المتاع؟. قال لا حتى يوفيه جميع حقه. قلت ولم قد قضاه قيمة الرهن؟. قال إنه رهن بخمسين درهما فلا يأخذه حتى يأخذ المرتهن ما أرهنه به عنده. قلت أرأيت أرهن رجل متاعًا بعشرين درهما وثمن المتاع عشرة دراهم فقضي الراهن المرتهن عشرة دراهم ثم ضاع الرهن ..
جميع
-101
-