الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٢ما القول في ذلك؟ قال لا يرجع واحد منهما على الآخر بشيء. قلت لم وقد ضاع الرهن مع المرتهن.؟ قال لا للمرتهن على الراهن فضل عشرة دراهم
•
مع
فالعشرة التي أخذها المرتهن هي التي كانت له وعليه وضع الرهن بعشرة لأنه قيمة عشرة فلا يذهب من المرتهن أكثر من قيمة الرهن. قلت أرأيت لو مات الراهن وترك دارًا وعليه دين فادّعا رجلان أنها رهن لهما وأقام كل واحد منهما البينة أنه كان أرهنها منه بألف درهم على حد معلوم وقبضها منه .. ما القول في ذلك؟ قال أما الاستحسان فإنه تباع الدار ويأخذ كل واحد منهما ذلك خمسمائة درهم وما بقي من الثمن فللغرماء ما بينهم يضربون في الغرماء بما بقي من حقهم. قال غيره إذا كانت في يد أحد من الغرماء رهنا مقبوضًا فهو أحق بها من غيره. ومن غيره قال نعم هو كذلك إذا كانت في يد أحد المرتهنين وصح أنها رهن في يده فهو أولى بحقه منها. وكذلك إن كانت في يد غريمين رهنا وصح ذلك، فإن صح الرهن لهما جميعًا والقبض، وإن أرخت إحدى البنتين أن رهنه قبل صاحبه فهو أولى بالرهن، وأن لم يصح فإن كانت في يد أحدهما فبينة أولى. وإن كانت في أيديهما جميعًا بألف درهم إذا لم تؤرخ أحد البنتين قبل صاحبه فلهما في ثمنها ألف درهم لكل واحد خمسمائة درهم إذا لم يصح أن أحدهما قبل الآخر في الرهن بالبينة. وكذلك إن لم يكن في يد أحدهما وقد صح لهما قبض الرهن ولم يصح أيهما قبل صاحبه فهي في أيديهما رهنا بألف درهم حتى يتخاصصان الألف ويشرعان
بما بقي من حقهما في مال الهالك مع الغرماء من ثمن الدار وغيرها
مسألة: ومنه قلت رجل ارتهن من رجل رهنا قيمة ألف درهم على أن يقرضه ألف درهم فهلك الرهن قبل أن يقبض منه شيئا. قال يضمن المرتهن ألف درهم للراهن. قلت لم؟ قال لأنه أخذه على أن يقرضه فهو ضامن للرهن حتى يرده إلى صاحبه. ومن غيره قال حسن لأنه ليس بأمانة. ومن غيره واختلف في المرتهن إذا شرط على المرهن أنه إن ذهب الرهن من يده فحقه بحاله على المرهن. فقال من قال له شرطه. وقال من قال الشرط في هذا باطل والقول فيه على ما مضى في أمر الرهن وهو رهن لأنه إذا كان رهنا لم يخرج
– 152 –