بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٥٤

سواء. والأزهر ابن عليّ يقول في الذي وثق لرجل أن له الثقة ما لم يمت الموثق ولا يترك مالاً وما لم يفلس

مسألة: ومن جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم وعن رجل أرهن لرجل رهنا وله عليه حق فطلب إليه حقه فقال الذي عليه الحق بع رهنك وخذ حقك. فقال لا حاجة لي بالرهن أعطني حقي. فإن كان الرهن بذلك الحق أرهن وأمره الرجل أن يبيع رهنه ويستوفي حقه فليس عليه إلا ذلك. قال غيره وقد قيل ليس على المرتهن من بيع الرهن وذلك على المرهن أو يفديه بما شاء من ماله. ومن الجواب فإن لم يكن في الرهن وفاء لحقه فيتبعه بلقية حقه عند ذلك بما عجز من الرهن. وعن رجل ارتهن من رجل رهنا فيقبض منه بعضه ولم يقبض بعضًا فإنما يجوز له ما قبض ولا يشارك فيه والباقي هو له بحقه رهنا إلا أن يكون غرماء مثله اشتركوا فيما لم يقبض

مسألة: قلت أرأيت الرجل يرهن من رجل رهنا ثم دفع الراهن إلى المرتهن حقه ثم ضاع الرهن في يد المرتهن ما القول في ذلك؟. قال يرد المرتهن على الراهن ما أخذ منه الفضل. قلت ولم صار هذا هكذا وإنما قبض المرتهن حقه فقال لأن المرتهن ضامن للرهن حتى يرده إلى الراهن قبض حقه أو لم يقبضه فلا بد أن يرد عليه رهنه. واختلف في الرهن إذا كان بشيء من الحق فسلم الغريم شيئا من الحق ثم ضاع الرهن. فقال من قال يكون الرهن بما بقي من الحق وعليه تقع المحاسبة وقال من قال يكون الرهن بأصل الحق ويذهب الرهن بما جعل فيه في الأصل. وقال من قال بما بقي

فيه

سألة: وعن رجل أرهن دينارًا مع رجل بعشرين درهما فأدى إليه العشرة ثم ضاع الدينار قال يرد العشرة على صاحب الدينار، والدينار بالعشرين. ومن سمى رهنا ولم يقبضه .. هل يكون ثقة له دون الغرماء؟ فهو له حتى يعجز المال عن حقوق الغرماء والله أعلم. قال أبو المؤثر من ارتهن رهنا لم يقبضه فليسه برهن لأن الله يقول فرهان مقبوضة فلا يكون الرهن إلا مقبوضًا فإن أراد الراهن أو المرتهن فسخ ذلك فلهما ذلك وإن تتامما فالرهن ما لم

- 108 -

١١٬٣٥٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.