بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٦١

باب في

الرهن في الأصول

والحيوان والخضرة والثمرة والعبيد

مسألة: ومن ارتهن خضرة من بقل أو قتا أو زرعا أو ذرة والمرتهن هو العامل والقائم فسألت أيكون بمنزلة الثقة ويستحقه المرتهن دون الغرماء، فليس نرى في الخضرة والحيوان رهنا والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب وفاء وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء عندنا إلا أن يكون له مال. وإن كان له مال فذو الرهن أولى برهنه مسألة: رهن الماء إذا كان من بادة معلومة فهو جائز أم لا. لا أرى جواز ذلك إلا في رهن مقبوض محروز. وقد كان أبو علي موسى بن أبي جعفر يقول بجواز الرهن في الأصول

•

مسألة: وما تقول في رجل أرهن في يده نخلا أو أرضًا بحق له فاتت ريح فطرحت النخل أو سيل فحمل الأرض كيف يكون الحكم في ذلك وما ترى لصاحب الحق وعليه فإن السائل في هذا المعنى لا نقول يهلك الرهن بهلاك الرهن من الأصول إلا أن يكون رهنا مقبوضًا من سائر العروض في حرز المرتهن فإذا هلك الرهن هلك من الحق بقدره، فإن كان فيه زيادة عن الحق فالمرتهن في الفضل أمين، وإن كان الحق أكثر من قيمة الرهن رجع المرتهن على رب الرهن بالفضل مسألة: والحيوان يكره أن يرتهن فإن ارتهنه إنسان فذهب الرهن فإن حق الرجل لا يذهب. وقال أناس بل يذهب حقه والرهن بما فيه

مسألة: وعن رجل ارتهن دابة ثم ماتت فقال اختلف الناس في ذلك فمنهم من كان يقول هو رهن والرهن بما فيه. ومنهم من لم ير الحيوان رهنا ويقول

يجيء ويذهب ويموت ويابق ويغيب وأحدهم سليمان كان يقول بهذا القول

-111 -

١١٬٣٦٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.