الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٦٣لا يجوز عليه في القضاء إذا أشهد بالقبض. قال لا تجوز الشهادة في القبض بالرهن حتى يعاين الشهود ذلك حيث يفرغ ويقبضها بمحضر من الشهود. قلت أرأيت دارًا في خارج منها وهي مفرغة في بعض حوانيتها عند باب الدار أو غير باب الدار قائم عندها فاشهد على القبض أيكون ذلك قبضا؟. قال نعم. وقال غيره أما أصحابنا فكانوا يرون أنه إذا أشهد على ارتهان الدار وقبضها ولو كان أهلها فيها رأوه رهنا. ومن غيره قال وقد قيل لا يكون رهنا حتى يسكنها المرتهن أو يكريها صاحبها أو غيره أو يقر المرتهن له بالقبض فيكون ذلك جائزا في الحكم أو يوكل فيها وكيلا ولو لم يقبضها الوكيل أو تدعي القبض من المرتهن بمحضر منه وهو لا يغير ذلك ولا ينكره فيكون ذلك جائزا في الحكم وأما فيما بينه وبين الله فحتى يقبض أو يسكن أو يؤجر أو يعمر أو يوكل
•
مسألة: قال محمد بن محبوب أنه رأى في كتب المسلمين في رجل أرهن يد رجل دارًا له بألف درهم والدار تسوي ألفي درهم فاحترق من الدار نصفها قال يذهب من حق المرتهن نصفه
مسألة: وقيل في رجل وثق في يد رجل نخلة من بستانه ولم يسم بنخلة بعينها بحق فلما حل الأجل اختلفا في النخل فقال الموثق أعطيك دوينا. وقال المتوثق اخذ فرضًا قال يعطيه ما شاء فيباع فإن عجز فهو عليه. قال غيره ذلك معنا رهن ولا يثبت والدين في ذمته وعليه
مسألة: وعن رهن العبد والأمة والدابة قال لا يصلح ذلك إنما الرهن في الذهب والفضة والمتاع. قال أبو سعيد إنما كره أصحابنا الرهن في الحيوان أنه لا يملك كملك العروض ويخاف عليه التلف فيبطل الرهن فيه. وإنما لا يجوز إلا في الذهب والفضة والعروض والله أعلم. ويجوز في غير ذلك. ومن غيره وعن الرهن في الثمرة والحيوان هل يثبت؟. فعندك أنه يوجد في الأثر في ذلك اختلاف فقال من قال يثبت وقال من قال لا يثبت. ومن الكتاب وعن أبي علي رحمه الله ليس نرى في الخضرة والحيوان رهنا والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب. وفاء .. وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء عندنا إلا أن
163 -