الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٦٨فإذا صح
أحدهما
فإن قال ما الدليل على أن زوال القبض يوجب بطلان الرهن. قيل له الدليل على ذلك أن الراهن لو قال للمرتهن أرهنه يدا بيد ففعل أن ذلك يبطل الرهن. هذا كان القبض يوجب بطلان الرهن ولذلك قلنا إن رهن المشاع لا يجوز لزوال القبض فيه وكذلك القول في رهن نصف العبد، فيكون يوما رهنا ويوما خارجا من الرهن في قبض سيده يستخدمه. فإن قال نعم فلم لا تقولون إنه بمنزلة شراء العبد فيكون جائزاً أن يخدم هذا يومًا وهذا يوما. وليس قبض في أحد اليومين دليلاً على زوال ملك الآخر وكذلك قبض الشريك للنصف الفارغ لا يدل على بطلان الرهن. قيل له لا يلزمنا ذلك وذلك أن المراد من الرهن بالقبض فإذا زال القبض بطل الرهن. والمراد من الشراء الملك فإذا صح الملك جاز. ولا يجوز أن يقال الملك لا يصح إلا بقبض لثبوت الملك فيما لم يقبض لا يوجب اليد لأن زوال اليد يزيل الرهن وزوال اليد لا يزيل الملك وبالله التوفيق. ووجه آخر يدل على صحة ما قلنا أنه لو قال قد رهنتك نصف العبد على أن لا يكون الكل في يدك لكان هذا رهنا فاسدًا عند
الجميع.
مسألة: ومن كتب الحواري بن محمد عن هاشم بن غيلان وعن رجل رهن نصف بيت أو نصف عبد أو نصف ثوب وهو في يد رجل وهو شيء غير مقسوم قال لا أراه رهنا لأن الرهن إنما يكون مقبوضًا بالقبض. قلت فإن سلمه الشريك في يد المرتهن فقبضه إذا ارتهنه. قال أرى هذا رهنا لأنه قد قبض الرهن. ومن غيره قال وقد قيل إنه لا يكون رهنا على حال إذا كان
مشترك
•
مسألة: وقيل في الرهن في الحيوان إنه لا يجوز فإن قبضه المرتهن فضاع من يده وتلف فقال من قال إنه يتلف من مال المرتهن بقدر الحق حقه لأنه لم يكن على وجه الأمانة بمنزلة الاعتقال. وقال من قال لا يبطل الحق ولا شيء منه والحق بحاله وكذلك الخضرة والثمرة التي غير مذركة مثل
11 A-
الحيوان