بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٠

باب في

إذا اختلف الراهن

وارتهن في الرهن وما أشبه ذلك

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة وعن رجل رهن رهنا فقال المرتهن رهنتك بكذا وكذا فقال المرهون بكذا وكذا. فقد اختلف المسلمون في ذلك فمنهم من قال القول قول رب المال المرهن المطلوب بالحق وعلى المرتهن البينة بما ادعى من فضل ما أنكره .. المرهن ومنهم من قال إن كان المرهن لا يعلم إلا بقول المرتهن فالقول قول الراهن وعلى المرتهن البينة. قال غيره الذي معنا أنه أراد وإن كان الرهن يصح بالبينة فالقول قول الراهن وهو أحسن. ومن الكتاب ومنهم من قال القول قول المرتهن ما كان يدعي كفاف ثمن الرهن وبه نأخذ وهو أصح الأقاويل عندنا

مسألة: وقال أبو عبدالله ما نجد في قول الربيع شيئاً يترك إلا قوله في الرهن إن القول قول المرتهن في حقه حتى يجاوز ثمن الرهن. وليسه كذلك عندنا. قال محمد بن خالد سمعنا أن القول قول الراهن وعلى المرتهن البينة بما ادعى من الفضل، وبه نأخذ. وإذا قال المرتهن الرهن عندي بعشرين دينارًا. وقال الراهن هو بعشرة دنانير فهو بعشرة والآخر مدعى سألة: من المصنف وإذا ادعا رجل على رجل أن معه له رهنا وعليه فيه دراهم مسماة فقال المدعى عليه ليس له عليَّ شيء ويعطيني ما أقر به من الرهن فقال المقر ما أقررت إلا برهن فالحكم أن المقر بالرهن يؤخذ به حتى يسلمه إلى صاحبه. وعليه البينة بأنه رهنه معه بكذا. فإن قال إنه لم يقر إلا برهن لم يسم به أخذ به حتى يسمي ما شاء، فإن سمى بشيء فليس عليه إلا ما أقر به مع اليمين فإن ادعى أنه رهنه قيمة ألف درهم فقال المدعى عليه قد رهنتني ذلك وقد دفعته إليك. وأنكر الآخر فإنه يؤخذ بما أقر به ويكلف البينة على رده لأنه قد قبت عليه الرهن بإقراره فلا يبطل إلا بصحة. رجع إلى

— IV.

-

-

١١٬٣٧٢ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.