بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧١

كتاب بيان الشرع مسألة: وفي بعض الآثار قلت أرأيت رجلاً ارتهن من رجل فقال الراهن للمرتهن سلم هذا إلى فلان فزعم بعد ذلك أنه قد فعل وأنكر ذلك الذي أمره صاحب الرهن أن يقبضه فإن صدقه فقد بريء ويرجع حقه على المبتاع. وقال غيره المرتهن مصدق إلا أن يكون أمره أن يشهد عليه فإن اتهمه فإنما عليه يمين. ومن غيره قال القول الأول هو أحسن لأن الرهن ليس بمنزلة الأمانة في يده، وهو مضمون منه في يده بقدر الذي له من الحق يدعي فيه على عامة الأقاويل إلا على قول من يقول إنه يرجع على المرهن بحقه كله وإذا تلف الرهن فإن هذا يجوز فيه القول على هذا أن يكون أمينا مصدقا. وأما إذا استحق المرهن قبض الرهن وسلم إليه الحق وأمره أن يدفع الرهن إلى فلان فهو في هذا أمين والقول قوله لأنه ها هنا أمين لا حق له على المرهن ولا نعلم اختلافا أنه إذا قال الراهن للمرتهن إن لم أوفك حقك إلى وقت كذا وكذا فالرهن لك بحقك إن هذا لا يجوز لأن هذا فاسد

•

بيع

•

مسألة: ومن غيره قيل إذا ادعى المرتهن أن الرهن ضاع أو تلف من بعد قبض المرهن فهو مدعي في ذلك إلا أن يصح إذا لم يكن إدعاه قبل ذلك. وقوله أنه أمين في ذلك والقول قوله. وعن أبي زياد فيمن رهن عنده رجل رهنا بحق له عليه فادعى المرتهن أن الرهن ضاع أو سرق. إن القول قول المرتهن مع يمينه ويذهب الرهن بما فيه ولا تبعة على المرتهن مسألة: في رجل أقرض رجلاً عشرة دنانير وطلب منه بذلك رهنا فاتفق رأيهما جميعًا أن يجعلا الرهن مع رجل من أهل القرية قد تراضيا به فسلم صاحب الرهن إلى الرجل وقال له يكون هذا الرهن عندك إلى أن يستوفي فلان يعني صاحب القرض عشرة دنانير، فقال الرجل المرهون عنده لصاحب الرهن إن طلبه فلان صاحب الدنانير أسلمه إليه. قال له إن أراده فسلمه إليه فرجع صاحب الدنانير المقرض إلى الرجل المرهون عنده، فقال له أدني ذلك الرهن حتى أنظره يقوم بحقي أم لا، فأخرجه وسلمه إليه وقال له قد أمرني صاحبه أنك إن أردته فخذه فقال المقرض صاحب الدنانير رده

171

١١٬٣٧٣ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.