بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٢

إلى منزلك فهذا أطيب لنفسي ومنزلي ومنزلك واحد. ثم أن الرجل صاحب الرهن توفي في خرجته تلك وخلف أيتاما وزوجتين فادعت أحدى الزوجتين أن الرهن لها ولم تقم بذلك بينة، وطلب صاحب الدنانير إلى المرهون معه أن يسلم الرهن إليه، وطلب المرهون معه الخلاص من الرهن على رأي المسلمين. فعلى ما وصفت فليس للذي في يده الرهن أن يسلمه إلى صاحب الدنانير لأنه لم يقبضه حتى مات صاحب الرهن ولا تجوز دعوى المرأة إلا بالبيئة والرهن لصاحب الرهن ولصاحب الدنانير دنانيره في مال المقترض، فافهم ذلك والله أعلم بالصواب

•

مسألة: ومما أحسب عن أبي عثمان وسألته عن رجل انطلق بحلي امرأته في حياتها فأرهنه، ثم توفت المرأة لعله الرجل فادعت المرأة حليها فجاءت بالبينة العادلة أن الحلي حليها فقال فيم كان أرهن الحلي فقال له في نفقة البيت. فقال نفقة البيت على الرجل ردوا عليها حليها

•

مسألة: وعن رجل كان معه رهن لرجل دفع إليه حقه وقال له ادفعه إلى فلان فقال قد فعلت، فأنكر الآخر أن يكون قبضه. قال عليه أن يأتي بالبينة أنه قد دفعه إلى من أمر أن يدفعه إليه

مسألة

سألة: ومن جواب أبي محمد عبدالله بن محمد وذكرت في رجل في يده شيء يقر أن ذلك الشيء لفلان بن فلان جعله في يده رهنا إلى وقت كذا وكذا وإن أتاه بحقه وإلا فهو المسلط في ذلك الرهن ببيعه ويستوفي حقه. وأن صاحب الرهن أنكر ذلك وزعم أنه جعله في يده رهنا ولم يجعله له أجلا فاعلم رحمك الله أن الذي معنا أنه إذا أقر أنه جعله في يده رهنا واتفقا على ذلك فالمرتهن في هذا مدعي وعليه البينة أنه شرط عليه أنه إلى أجل أجله أو إلى وقت وقته وله أن يبيعه ويأخذ حقه. فإن أعجز البينة كان على المرهن اليمين أنه ما شرط له هذا الشرط ولا أمره ببيعه فإن رد اليمين إلى المرتهن، فحلف على ذلك جبر إلى ما حلف عليه وإن لم يحلف أخذ حقه وأخذ المرهن على المرتهن، فإن كان المرتهن أباع الرهن برأيه فإن تلف فعليه شراؤه وإن شرط على المشتري أنه إن جاء صاحب الرهن إلى وقت كذا وكذا فله رهنه

-

172

١١٬٣٧٤ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.