بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٦

فوضع في يده شيئاً من ماله على أن يبيعه ويستوفي حقه. قال صاحب الحق

أنا وكيلك في بيع مالك أبيع واستوفي حقي. قال صاحب المال بع واستوفي حقك بما نفق فبع واستوف حقك بما نفق فبع .. هل يجوز لهذا أن يبيع ويستوفي حقه؟. فعلى ما وصفت فلا يجوز ذلك إلا برأي الحاكم. قال أبو سعيد الذي معنا أن هذا البيع جائز إذا لم يرجع عليه حتى باعه ولا يبين لي في هذا اختلاف والله أعلم.

عند

مسألة: وعن من كان في يده رهن فقال بعته برأي الوالي فعليه البينة أن الوالي باعه إلا أن يكون الرهن في يده يبيعه برأي نفسه، فإن كان قد باعه جاز ولو لم يحضر بينه على ذلك فعليه رد الرهن. فإن كان قد فات ولم يقدر على رده ولم يصب بعينه فله شراؤه. قال أبو سعيد معي أن الوجه في بيع الرهن في قول أصحابنا لا يجوز من المرتهن إلا بأمر الحاكم أو ما يشبه ذلك عدم الحاكم فيما يوجبه الحق معي أنه إذا ادعى أنه باعه بأمر الحاكم ولم يصح ذلك كان عليه الصحة في ذلك فإن لم يصح ما يبريه من تعلق الضمان للرهن وقد أتلفه فعليه رده إن قدر على ذلك وألا مثله إن كان مما يدرك فيه المثل أو قيمته إن كان من ذوات القيم. فإن كان قد جعل له أن يبيعه برأي وصح ذلك ببينة أو إقرار من المرهن وادعى بيعه قبل أن يرجع عليه المرتهن بما ينتقض عليه ذلك فقوله عندي مقبول في ذلك. والقول قوله مع يمينه في معاني الحكم

نفسه

قال معي

مسألة: قلت له إن جعل المرهن في يد المرتهن إلى أجل معلوم، فإن وافاه بحقه إلى الأجل المعلوم الذي جعله له وإلا فليبع الرهن ويستوفي حقه. أنه إذا كان الرهن في معنى عقدة الاستثناء في البيع، إن لم يأته بالحق فقد قيل أن له أن يبيع بهذا الشرط إذا جاء الأجل ما لم يرجع عليه المرهن. وقد قيل أن هذا الشرط بضعف الوكالة لأن فيها مثنوية وليس له أن يبيع بهذه الوكالة على معنى هذا القول إلا بعد الحجة التي توجب له ذلك. قلت له وما الحجة التي توجب له بيعه. قال فمن الحجة في ذلك أن يرفع أمره إلى الحاكم ويصح المرهن على المرتهن بالحق المستحق فيه له ويلي

- in-

١١٬٣٧٨ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.