بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٧

الحاكم ببيع ذلك الرهن بالحكم على الراهن على ما يوجبه الحق وإن عدم الحكام فيحتج هو على المرهن أن يوفيه حقه وإلا باع الرهن ويمدده في ذلك مدة بقدر مدة الحاكم ويكون حينئذ كالحاكم عند عدم الحاكم بمثل ما يحكم له الحاكم في شرائط الحكم في ذلك

مسألة: في الذي يرهن عند رجل رهنا بدراهم ويقول له إن لم أقضك هذه الدراهم التي عليَّ لك أو قال له إن لم أجيئك بهذه الدراهم التي عليَّ لك إلى عشرة أيام فرهني هذا لك بالدراهم التي عليَّ لك إن لم أقضك إلى عشرة أيام .. هل يثبت هذا؟. فعلى ما وصفت في أمر الرهن على الشرط الذي ذكرته فمعي أن ذلك لا يثبت

أن يبيع

مسألة: وقيل في رجل ارتهن من رجل رهنا ثم غاب المرهن فلم يقدر هذا على أخذ حقه عرف المرتهن المرهن أو لم يعرفه. فقيل إنه إذا لم يقدر هذا على أخذ حقه كان له أن يبيع من الرهن بمقدار حقه، إذا لم يمكنه أن يبيعه الحاكم ويعطيه حقه فإن قدر على أن يبيع من الرهن بمقدار حقه لم يكن له أكثر من ذلك أن يبيع جزءً من الرهن فإن لم يمكنه ذلك ولم يقدر عليه باع بمقدار حقه مما أنفق له ولو فضل في يده عن حقه من الرهن شيء كان في يده ولا ضمان عليه في ذلك ويترك ما بقي من الرهن ولا ضمان عليه فيه. ولو تلف وأكلته الأرض فليس عليه ضمان في ذلك مسألة: أحسب عن أبي الحواري عن رجل اعترف لرجل بحق فأخذه صاحب الحق بحقه فأرهن الرجل المأخوذ بالحق أرضًا في يد رجل إلى وقت كذا وكذا. وقال الذي ارتهن الأرض فإني آخذ هذه الأرض بكذا وكذا وأعطي عنك صاحب الحق فإن جئتني إلى وقت كذا وكذا وإلا الأرض لي بهذه الدراهم بيعًا مقطوعًا. وقال الرجل الراهن نعم. وأشهد عليه وأن الرجل خرج إلى بلد آخر وأتى الوقت فباع الرجل الأرض التي كانت في يده. وأعطى الرجل حقه من بعد ما خلا ما شاء الله من بعد انقضاء الأجل فكان صاحب الحق يتقاضا الذي في يده الأرض فلما باعها وأعطى الرجل حقه جاء صاحب الأرض فطلب في أرضه. وقال أنا أردها بالثمن الذي بعتها به والذي قد اشتراها قد فسلها.

- IWY -

-

١١٬٣٧٩ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.