الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٨فعلى ما وصفت فإن كان الذي يوثق هذه الأرض باعها برأي الحاكم وأعطى الرجل حقه فالبيع تام. وليس لصاحب الأرض فيها درك. وإن كان باعها بغير رأي الحاكم فهذا بيع مردود ويرجع الأرض إلى صاحبها. ولصاحب الفسل الخيار إن شاء أخذ فسله وإن شاء أخذ قيمته يوم يدرك إلا أن يكون شرط هذا المتوثق على الرجل أنه يبيعها بغير رأي الحاكم ولا مناداة فالبيع تام وكذلك إن كان المتوثق أخذ الأرض لنفسه فالأرض مردودة على صاحبها وعليه أن يرد ما غرم عليه المتوثق والقول في الفسل كالقول في الأول. قال غيره إذا جعله وكيلاً في بيعها ثبت بيعها إلا أن يشترط عليه أن يبيع بنداء أو برأي الحاكم وإن كان إنما وثق في يده فكما قال لنفسه
حقه فمعي
مسألة: وسألته عن رجل أرهن عند رجل سيفًا بعشرة دراهم فمات الراهن وخلف أيتاما وبالغين واحتاج المرتهن إلى أخذ حقه .. كيف الوجه في ذلك حتى يصير إلى أخذ حقه ويخلص من ذلك السيف؟. قال معي أنه يحتج على البالغين من الورثة وعلى وصي الأيتام إن كان لهم وصي أو وكيل فإن فدوا الرهن وإلا رفع ذلك إلى الحاكم إن أمكنه حاكم حتى يبيع الرهن ويوصله إلى حقه. وإن لم يمكنه حاكم ولم يبلغ بذلك إلى حاكم يوصله إلى أنه قد قيل إن له أن يحكم لنفسه في ذلك كما يحكم له الحاكم إذا عدم الحاكم. ومعي أن من حكم الحاكم في هذا الرهن أن يبيع منه بقدر هذا الحق إن كان يتجزأ أو يقدر على بيع شيء منه ويمكن ذلك ويسلم إلى ذي الحق حقه. وإن لم يمكن ذلك بيع الرهن وسلم إلى ذي الحق حقه وما بقي فللورثة. قلت له فإن لم يكن حاكم عدل يثبت حكمه على الرعية كان حاكم من قبل الجبابرة هل للمرتهن أن يحكم لنفسه في ذلك ولا يرفع ذلك وكانوا يكونون فيه حجة كغيرهم من الحكام فيما يكونون فيه حكامًا والقول فيه واحد عندي. وإذا كان مما لا يسع أن يحكم فيه حكام الجبابرة ولا يكونون فيه حجة فلا يبين لي عليه ثبوت رفع ذلك إليهم. قلت له وما الحكم الذي يسع ويجوز أن يحكم فيه حكام الجبابرة من الأحكام ويثبت حكمهم على ما حكموا عليه. قال أنه قد قيل في بعض القول أنه كل حكم يثبت في الكتاب والسنة
معي
-
178