بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩

19

-

بسم الله الرحمن الرحيم

الذي عرفت أنه اذا أقر الانسان بالجملة فقد ثبت له جميع دين الله كله، ويوجد هذا عن أبي سعيد، وعن أبي الحسن البسياوى، ويوجد معنى هذا عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة في كتابه الموازنة، وهو قوله: يقال لهم لم قلتم: ان من سمع كلاما بين مختلفين لم يعرف حكمه أنه هالك، وما حجتكم أن من احتج عليكم؟

فقال: أليس من أقر بالجملة فقد ثبت له اسم الاسلام باجماع، فان قلتم: نعم ولابد لكم من ذلك فانظر الى قول أبي محمد هذا، وان لم يضفه الى نفسه فقد ثبت للمقر بالجملة اسم الايمان في الاسلام باجماع، وأنه لابد لمن خوطب بذلك أن يقر به، وأنه اجماع

وقد عرفت أنه اذا أقر المقر بالجملة وبرئ من التهم أنه لا يتدين شيء من أديان أهل الضلال أنه ان صح له الأعمال بالصالحات في الصالحة جازت ولايته، وان لم تصح منه الأعمال الصالحة فقال من قال: تجوز ولايته لأنه قد صحت موافقته ولا محنة عليه في دينه.

وما

يصح

أهلها

أهل

وقال من قال: لاتجوز ولايته حتى يصح منه العمل الصالح. له في الحكم السلامة والبراءة من التدين شيء من أديان الضلالات، هو أن ينزل فى مصر أو فى بلد مسفاة أو غير ذلك من المواضع يدين جميع بدين المسلمين، ليس فيهم أحد ممن يتدين بدين الضلالات، فكل من نزل بأحد هذه المواضع التي دين أهلها دين المسلمين فقد ثبت له فى الحكم دين المسلمين، وقد صحت موافقته ولا يلزم من أراد ولايته أن يختبره في تدينه، وجازت ولايته حتى يعلم منه معصية على قول من يقول: ان بالموافقة تجوز الولاية.

وعلى قول من يقول: حتى يصح له العمل الصالح، فحتى يصح له له السلامة من التدين بغير هذا مما يطول ذكره، وقد

ذلك، وقد يصح

يصح له