الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٧٩والإجماع وإنما قيل لا يجوز في بعض القول حكم الجبابرة وحكامهم فيما يختلف فيه بالرأي. وقال من قال يجوز حكمهم في جميع ذلك. ومن غيره قد اختلف في ذلك فقال من قال لا يجوز حكم الجبابرة على كل حال كان ذلك ما جاء في الكتاب أو السنة أو الاجماع ومما قد اختلف فيه بالرأي. وقال من قال يجوز حكمهم فيما قد جاء في الكتاب والسنة والاجماع. ولا يجوز حكمهم فيما قد اختلف فيه بالرأي. ومن الكتاب قلت له إن كان المرتهن قد احتج على الورثة البالغين فقدوا السيف من عنده. وما لم يكن لليتامى وصي ولا وكيل هل يجوز له أن يأخذ الفدى ويسلم السيف إلى البالغين منهم ويبرأ بذلك من حصة الأيتام كانوا ثقاة أو غير ثقاة أم لا؟. قال لا يبين لي إلا أن يكون القابض له لذلك ثقة محتسبا أو وصيّا أو وكيلاً للأيتام. قلت له فإن لم يفدوه البالغون من الورثة أعليه أن يبيعه في النداء أم لا يجوز إلا في النداء. قال أنه قد قيل يباع في النداء إذ هو حاكم لنفسه والحاكم لا يسعه إلا في النداء إلا أن يمكنه ذلك عندي فلا يبين لي أن يكلف فيما لا يمكنه بوجه يكون له فيه العذر. قلت له فإن باعه في النداء هل يجوز له أن يزايد عليه ويأخذه لنفسه بالثمن الذي يبلغ به النداء أم لا؟ قال فلا يبين لي إذا كان ممن أمره
معي
•
ببيعه لأنه كان يشتريه من نفسه. قلت له فإن أعطاه وأمره أن يسلمه إلى غيره ينادي عليه .. هل له أن يزايد عليه على هذا؟. قال معي أنه قد قيل إذا لم يكن يعرف البائع على من يبيع به هو البائع أو الآمر ولا يعرف المشتري ممن اشترى أنه قد عرف أنه هو الآمر فأحسب أنهم أجازوه على هذا الوجه في مثل هذا. قلت له فإذا باعه بوجه يجوز له بيعه .. هل يمسك حصة الأيتام في يده وتكون أمانة يعد أن يستوفي حقه إلى أن يبلغوا فيسلمها إليهم أو يموت فيوصي لهم؟ قال معي أنه قد قيل ذلك. قلت له ولو رأى منهم حاجة في حين يتمهم من جوع أو عري .. أيجوز له أن يمسبكها في يده أمانة إلى أن يبلغوا على ما وصفت لك وقد رأى منهم تلك الحاجة ويسعه ذلك. قال لا يعجبني ذلك إذا قدر على انفاذ ذلك عليهم بالعدل. فإن فعل ذلك لم يبن لي عليه إثم ولا ضمان إذا كان في ذلك مطالبًا للعدل والخروج من الباطل. قلت له فإن اشتراه هو بوجه يجوز له شراؤه فسلم حصة البالغين إليهم وبقي حصة الأيتام هل
- IV-