الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٨١قلت له فإن قال له إن أتيتك بحقك إلى يوم الجمعة، وإلا فبعه واستوفي حقك .. هل له ذلك؟. قال قد قبل له ذلك، وقيل ليس له ذلك. قلت فعلى قول من يقول بإجازة ذلك يجوز له بيعه يوم الجمعة وبعد يوم الجمعة متى ما أراد، قال نعم.
مسألة: قلت له فإن قال إن أتيتك بحقك إلى يوم الجمعة وإلا فأنت وكيلي أو قد جعلتك وكيلي في كذا وكذا يعني الرهن الذي في يده فبعه واستوف حقك فلم يأته حتى كان يوم الجمعة .. هل تكون وكالة ثابتة في بيعه؟. قال لا لأن في هذا مثنوية. قلت له وكيف الحيلة في الأحكام في إثبات الوكالة في الرهن في يد المرتهن بالبيع.؟. قال الذي يحضرني من الحيلة في ذلك أن يكون الرهن مقطوعا بغير شرط وأن يجعل له أجلاً في محل حقه علي إن أراد ذلك وأن يجعله وكيلاً في بيع هذا الرهن في يده أو يد غيره بغير شريطة إلا أن يأذن له ببيعه إلى محل كذا وكذا أو إلى وقت كذا وكذا فهذا عندي ثابت لا يدخل فيه معنى الاختلاف وإن كان فيه شروط كان الاحكام فيه على ما تقع الشروط، ومن الشروط ما يبطل فذلك ما يتسع فيه القول.
يبيع
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل ثوبًا فنقده بعض الثمن وأرهن معه رهنا ببقية الثمن، فهلك المشتري والرهن في يد البائع، فعدم من يقضيه حقه ويأخذ الرهن من ورثة الهالك .. هل له أن يبيع ذلك الرهن ويستوفي حقه وما فضل كان في يده أمانة لورثة الهالك.؟. قال نعم. قلت له فإن طالت غيبة المشتري ولم يصح له موت وخاف على الرهن التلف أو على حقه .. هل له أن الرهن ويأخذ حقه وما بقي كان الرهن في يده مضمونا؟. قال إذا خاف على الرهن التلف ولم يكن أحد ينصفه ولا بلغ إلى الانصاف ففي الحكم أن الرهن مبيوع بما فيه، فإن حكم لنفسه عند عدم الحاكم له بذلك وباع من الرهن أو كان الرهن بقدر حقه جاز له ذلك لأن من كان له حق يجوز له أن لو حکم به حاکم فعدم الحاكم حكم لنفسه على خصمه بما يحكم له به الحاكم لم يكن متعديًا عندي لأن الحقوق لا تبطل لعدم أحد من الخليقة. قلت وكذلك إذا احتاج صاحب الحق إلى حقه فعدم من يحكم له بحقه في هذا الرهن كان
-