الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون
الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٣دخلت الدار فهو لك بحقك. وإن مطرت السماء فهو لك بكذا وكذا من الثمن أو يقول له إذا كان رأس الشهر فقد بعتك عبدي بكذا وكذا من الثمن والبيع متى ما وقع على هذا ونحوه من الشروط لم يجز لقول النبي عليه السلام له غنمه وعليه غرمه. يعني والله أعلم له زيادته وعليه نقصانه لأنه قال له غنمه وعليه غرمه والهاء راجعة إلى قوله عليه السلام له غنمه وعليه غرمه لصاحبه زيادة الرهن وعليه غرامة الدين والذي يذهب إلى هذا القول يسقط الحق مع ضياع
الرهن لأن المرتهن معهم أمين فيه والرهن في يده ثقة بحقه بمنزلة الضامن عن المضمون عنه وأن الحق متعلق بالرهن والرهن متعلق، والراهن كالضامن والتأويل الأول عندنا أصح لأن الشروط في الرهن والدين في الذمة وقوله عليه السلام لا يغلق الرهن معناه والله أعلم أي لا ينقطع حق صاحبه من " الفكاك لأن العرب تقول فلان متغلق يعنون لا يروم الكلام وكذلك غلقوا الباب
الذي لا يتعذر الوصول إليه ويدل على ذلك قول زهير بن أبي سلمى: وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأضحى رهنها غلقا يعني ارتهن قلبه فامتنع من فكاكه فشبه بالرهن المتغلق الذي لا يصل صاحبه إلى فكاكه والله أعلم
مسألة: وعن أبي علي رحمه الله في رجل رهن رهنا في يد رجل وقال إن لم آتك بحقك إلى وقت كذا وكذا فهو لك بيع. فلم يثبت وسألت عن مثل هذه المسألة أبا الحواري إن لم يعطه صار الرهن له كيف يصنع. فإنه يقول إن لم أجيئك إلى وقت كذا وكذا وكذا بحقك فبع واستوف حقك فله ذلك. وكذلك وجدت في بعض كتب أبي عبد الله أنه جائز. وقال أيضًا أما قوله فهو لك فلا يثبت، وأما إذا كان له أجل وقال إن لم أتك بحقك إلى وقت كذا وكذا فبع له فله أن يبيع ويستوفي حقه. ومن غيره قال وقد قيل لا يجوز ذلك وهو رهن لا يباع إلا بأمر الحاكم ولو جعل له ذلك لأن الأصل رهن.
مسألة: وإذا قال الراهن للمرتهن إن لم أتك بحقك يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا فبعه واستوف حقه. قلت فإن قال فإن لم أتك إلى يوم كذا وكذا فهو لك بما علي لك .. هل يثبت هذا للمرتهن.؟ فلا يثبت هذا للمرتهن ولا نعلم في
-
-