بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الخامس والأربعون والسادس والأربعون

الجزء ٤٠ · صفحة ١٨٤

ذلك اختلافًا. قلت أرأيت إن حجر عليه بيعه وخرج من البلد فاحتاج هذا إلى أخذ حقه كيف يصنع حتى يصل إلى أخذ حقه؟. قال عندي أنه ينتصر منه. قلت له فيجوز له الانتصار إذا كان في موضع لا تناله الحجة. قال نعم. قلت له فالموضع الذي لا تناله الحجة هو أن يقطع البحر خارجا من عمان أم إذا كان في القرب من قريات عمان ولم يقدر هذا أن ينتصر منه بحكم الحاكم جاز له أن ينتصر وإنما يكون القول فيه خاصًا إذا كان في موضع لا تناله الحجة وهو أن لا يقدر الخصم على أخذ حقه منه. قال عندي أنه كذلك. قلت له ولو كان ببهلا وصاحب الحق بنزوى ولم يقدر صاحب الحق أن يأخذ حقه منه بالحكم جاز له أن ينتصر منه على هذا القول. قال أنه كذلك قيدت هذا

المعنى فينظر فيه

معي

مسألة: وفيمن ارتهن رهنا لم يعرف له ربا وخلا له عنده مدة طويلة. إنه إذا عدم الحكم أقام نفسه مقام الحاكم وباعه واستوفى حقه. وما يقي من الثمن يكون عنده بمنزلة الأمانة، فإذا أيس من معرفة صاحبه فرقه على

الفقراء

ألة: وقيل ليس في الرهن والثقة تأخير إذا دخل الأجل في الرهن ويباع من مال المديون الثقة والرهن بما أرخج من الثمن ولا يؤخر بكسران السعر كما يؤخر المديون إذا انكسر ثمن ماله الربع أو الثلث فرض عليه في الثمار ولم يؤخذ ببيع ماله والرهن والثقة لا ينظر فيهما في رخص ولا غلاء لأنهما مستهلكان ولأن صاحبهما قد أوجب عليهما الاستهلاك. وكذلك مال الهالك لا ينظر به رخص ولا غلاء، ولا تؤجل الورثة ولا الوصي في ذلك مثل رب المال الحي إذا لم يكن ماله رهنا.

سألة: ومن جواب أبي علي رحمه الله أنه قال الذي أقول به أن الثقة يشرع فيها الغرماء وقد قيل في ذلك باختلاف. ومن غيره وأما الرهن في حياة المرتهن فلا يشرع فيه الغرماء إذا كان مقبوضًا. ولا نعلم في ذلك اختلافا. وكذلك بعد موت المرهن لا يشرع فيه الغرماء وأحسب أن في ذلك اختلافا

- IAE.

-

١١٬٣٨٦ / ١٧٬١٧٥ الأصل المصوَّر ٧ م.ب.